411
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

بَينَهُ وبَينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . ۱

۷۵۱.تفسير القمّيـ في قَولِهِ تَعالى : «أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَـتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَ نِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَ تِكُمْ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ
جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا» ۲
ـ
: إنَّها نَزَلَت لَمّا هاجَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَى المَدينَةِ وآخى بَينَ المُسلِمين مِنَ المُهاجِرين وَالأَنصارِ ، وآخى بَينَ أبي بَكر وعُمَر، وبَينَ عُثمانَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوف، وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، وبَينَ سَلمان وأبي ذَ رٍّ، وبَينَ المِقداد وعَمّار، وتَرَكَ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَاغتَمَّ مِن ذلِكَ غَمّاً شَديداً ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ، بِأَبي أنتَ واُمّي! لِمَ لا تُؤاخي بَيني وبَينَ أحَدٍ؟
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : وَاللّهِ يا عَلِيُّ، ما حَبَستُكَ إلاّ لِنَفسي، أما تَرضى أن تَكونَ أخي وأنَا أخوكَ، وأنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأنتَ وَصِيّي ووَزيري وخَليفَتي في اُمَّتي؛ تَقضي دَيني وتُنجِزُ عِداتي وتَتَوَلّى عَلى ۳ غُسلي ولا يَليهِ غَيرُكَ، وأنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، إلاّ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ؛ فَاستَبشَرَ أميرُ المُؤمِنينَ بِذلِكَ .
فَكانَ بَعدَ ذلِكَ إذا بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أحَداً مِن أصحابِهِ في غَزاةٍ أو سَرِيَّةٍ يَدفَعُ الرَّجُلُ مِفتاحَ بَيتِهِ إلى أخيهِ فِي الدِّينِ ويَقولُ لَهُ : خُذ ما شِئتَ، وكُل ما شِئتَ . فَكانوا يَمتَنِعونَ مِن ذلِكَ حَتّى رُبَّما فَسَدَ الطَّعامُ فِي البَيتِ، فَأَنزَلَ اللّهُ : «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا» يَعني إن حَضَرَ صاحِبُهُ أو لَم

1.الطبقات الكبرى : ج ۳ ص ۲۲ .

2.النور : ۶۱.

3.كلمة «على» ليست في بحار الأنوار ، ولعلّه الأصحّ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
410

ثُمَّ رَدَّ المَواريثَ إلَى الأَرحامِ مِمَّن أسلَمَ بَعدَ الوِلايَةِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِدونَهُم إلَى الأَرحامِ الَّتي بَينَهُم ، فَقالَ : «وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ» أي
بِالميراثِ «إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمُ» . ۱

۷۴۸.مسند أبي يعلى عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُؤاخي بَينَ الاِثنَينِ مِن أصحابِهِ ، فَيَطولُ عَلى أحَدِهِمَا اللَّيلُ حَتّى يَلقاهُ أخاهُ ، فَيَلقاهُ بِوُدٍّ ولُطفٍ ، فَيَقولُ : كَيفَ كُنتَ بَعدي؟
وأمَّا العامَّةُ فَلَم يَكُن يَأتي عَلى أحَدِهِما ثَلاثٌ لا يَعلَمُ عِلمَ أخيهِ. ۲

۷۴۹.الأمالي عن سعد بن حذيفة بن اليمان عن أبيه :آخى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَينَ الأَنصارِوَالمُهاجِرينَ اُخُوَّةَ الدِّينِ ، وكانَ يُؤاخي بَينَ الرَّجُلِ ونَظيرِهِ ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَقالَ : هذا أخي .
قالَ حُذَيفَةُ : فَرَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَيِّدُ المُرسَلينَ ، وإمامُ المُتَّقينَ ، ورَسولُ رَبِّ العالَمينَ ، الَّذي لَيسَ لَهُ فِي الأَنامِ شِبهٌ ولا نَظيرٌ ، وعَلِيُّ بنُ أبيطالِبٍ عليه السلام أخوهُ . ۳

۷۵۰.الطبقات الكبرى عن محمّد بن عمر بن عليّ :لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله آخى بَينَ المُهاجِرينَ بَعضِهِم بِبَعضٍ ۴ ، وآخى بَينَ المُهاجِرين وَالأَنصار . فَلَم تَكُن مُؤاخاةٌ إلاّ قَبلَ بَدر ، آخى بَينَهُم عَلَى الحَقِّ وَالمُؤاساةِ ؛ فَآخى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله

1.السيرة النبويّة لابن هشام : ج ۲ ص ۳۳۲ .

2.مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۳۴۹ ح ۳۳۲۵ ، مجمع الزوائد : ج ۸ ص ۳۱۸ ح ۱۳۵۹۵ .

3.الأمالي للطوسي : ص ۵۸۷ ح ۱۲۱۵ ، كشف الغمّة: ج ۱ ص ۳۲۹ ، بحار الأنوار: ج ۳۸ ص ۳۳۳ ح ۵ ؛ المناقب لابن المغازلي : ص ۳۸ ح ۶۰ .

4.في المصدر : «فبعض» ، والصواب ما أثبتناه.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4993
صفحه از 508
پرینت  ارسال به