407
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

قالَ : فَأَنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ۱ . ۲

۷۴۲.المعيار والموازنة :ثُمَّ فَكِّروا في حَديثِ المُؤاخاةِ وما فيهِ مِنَ الدَّلالَةِ الواضِحَةِ ؛ إذ مَيَّزَهُم عَلى قَدرِ مَنازِلِهِم ، ثُمَّ آخى بَينَهُم عَلى حَسَبِ مُفاضَلَتِهِم ؛ فَلَم يَكُن أحَدٌ أقرَبَ مِن فَضلِ أبي بَكرٍ مِن عُمَرَ ، فَلِذلِكَ آخى بَينَهُما ، وأشبَهَ طَلحَةُ الزُّبَيرَوقَرُبَت مَنازِلُهُما لِذلِكَ فَآخى بَينَهُما ، وكَذلِكَ فَعَلَ بِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ آخى بَينَهُ وبَينَ عُثمانَ .
ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : إنَّما أخَّرتُكَ لِنَفسي ، أنتَ أخي وصاحِبي ، فَلَم يَكُن فيهِم أحَدٌ أشبَهَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله مِن عَلِيٍّ عليه السلام ، ولا أولى بِمُؤاخاةِ النَّبِيِّ مِنهُ ، فَاستَحَقَّ بِمُؤاخاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ؛ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى القَومِ . وكانَت مُؤاخاةُ عَلِيٍّ عليه السلام أفضَلَ مِن مُؤاخاةِ غَيرِهِ ؛ لِفَضلِهِ عَلى غَيرِهِ . ۳

۷۴۳.الاستيعاب :آخى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَينَ المُهاجِرين بِمَكَّةَ ، ثُمَّ آخى بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ بِالمَدينَةِ ، وقالَ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما لِعَلِيٍّ عليه السلام : «أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ» ، وآخى بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ . ۴

1.قال الحلبي في سيرته مضيفا : وأنكر العبّاس بن تيميّة المؤاخاة بين المهاجرين ، ولا سيّما مؤاخاة النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام ، قال : لأنّ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنّما جعلت لإرفاق بعضهم ببعض ، ولتألّف قلوب بعضهم ببعض ، فلا معنى لمؤاخاة مهاجريّ لمهاجريّ . قال الحافظ ابن حجر : وهذا ردّ للنصّ بالقياس ، وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، فآخى بين الأعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى ، وليستعين الأعلى بالأدنى ، ولهذا تظهر مؤاخاته صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام ؛ كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة .

2.السيرة الحلبيّة : ج ۲ ص ۲۰ ، عيون الأثر : ج ۱ ص ۲۳۰ وليس فيه ذيله من «قال ...» .

3.المعيار والموازنة : ص ۲۰۸ .

4.الاستيعاب : ج ۳ ص ۲۰۲ ، تهذيب الكمال: ج ۲۰ ص ۴۸۴ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
406

أبِي الدَّرداء وبِلال ، وبَينَ جَعفَرٍ الطَّيّارِ ومُعاذِ بنِ جَبَل ، وبَينَ المِقداد وعَمّار ، وبَينَ عائِشَةَ وحَفصَةَ ، وبَينَ زَينَبَ بِنتِ جَحش ومَيمونَة ، وبَينَ اُمِّ سَلَمَةَ وصَفِيَّةَ ، حَتّى آخى بَينَ أصحابِهِ بِأَجمَعِهِم عَلى قَدرِ مَنازِلِهِم ، ثُمَّ قالَ : أنتَ أخي وأنَا أخوكَ يا عَلِيُّ . ۱

۵ / ۲

مُؤاخاةُ النَّبِيِّ بَينَ أصحابِهِ قَبلَ الهِجرَةِ

۷۴۰.المحبّر ـ في ذِكرِ مُؤاخاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بَينَ أصحابِهِ المُهاجِرين قَبلَ الهِجرَةِ ـ :وكانَ آخى بَينَهُم عَلَى الحَقِّ وَالمُؤاساةِ ، وذلِكَ بِمَكَّةَ ؛ فَآخى صلى الله عليه و آله بَينَ نَفسِهِ وبَينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . ۲

۷۴۱.السيرة الحلبيّة :قَبلَ الهِجرَة آخى صلى الله عليه و آله بَينَ المُسلِمين ـ أيِ المُهاجِرينَ ـ عَلَى الحَقِّ وَالمُؤاساةِ ، فَآخى بَينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ ، وآخى بَينَ حَمزَةَ وزَيدِ ابنِ حارِثَةَ ، وبَينَ عُثمانَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ ، وبَينَ الزُّبَير وَابنِ مَسعود ، وبَينَ عُبادَةَ بنِ الحارِثَة وبِلال ، وبَينَ مُصعَبِ بنِ عُمَير وسَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ ، وبَينَ أبي عُبَيدَةَ بنِ الجَرّاح وسالِمٍ مَولى أبي حُذَيفَة ، وبَينَ سَعيدِ بنِ زَيدٍ وطَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللّه ، وبَينَ عَلِيٍّ عليه السلام ونَفسِهِ صلى الله عليه و آله وقالَ : أ ما تَرضى أن أكونَ أخاكَ ؟
قالَ : بَلى ، يا رَسولَ اللّه رَضيتُ .

1.المناقب لابن شهر آشوب: ج ۲ ص ۱۸۵ .

2.المحبّر : ص ۷۰ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4757
صفحه از 508
پرینت  ارسال به