379
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

رَأسَهُ ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَتَبَسَّمُ : ما أحسَبُ ـ يا عَلِيُّ ـ ثَبَتَ مَعَكَ إلاّ أبناءُ الآخِرَةِ ؟
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : لا ، وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ .
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » ، يا عَلِيُّ ، أقبِل عَلى شَأنِكَ ، وَاملِك لِسانَكَ ، وَاعقِل مَن تُعاشِرُهُ مِن أهلِ زَمانِكَ ؛ تَكُن سالِما غانِما . ۱

۳ / ۶

شَفاعَةُ رسول اللّه

۶۲۸.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنَا شَفيعٌ لِكُلِّ رَجُلَينِ اتَّخَيا فِي اللّهِ مِن مَبعَثي إلى يَومِ القِيامَةِ . ۲

۶۲۹.درر الأحاديث النبويّة :بَلَغَنا عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ كانَ يَقولُ : أنَا شَفيعٌ لِكُلِّ أخَوَينِ تَحابّا فِي اللّهِ مِن مَبعَثي إلى يَومِ القِيامَةِ . ۳

۳ / ۷

كثرة الشفعاء

الكتاب

«فَمَا لَنَا مِن شَـفِعِينَ * وَ لاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . ۴

1.حلية الأولياء : ج ۴ ص ۲۲ ، البداية والنهاية : ج ۹ ص ۲۴۳ .

2.حلية الأولياء : ج ۱ ص ۳۶۸ عن سلمان .

3.درر الأحاديث النبويّة: ص ۳۰؛ الفردوس: ج ۱ ص ۴۹ ح ۱۲۷ عن سلمان، كنز العمّال : ج ۹ ص ۴ ح ۲۴۶۴۴.

4.الشعراء : ۱۰۰ و ۱۰۱.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
378

وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّهُ مَنزِلَهُ فِي الجَنَّةِ يَشفَعُ لِصاحِبِهِ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، خَليلي فُلانٌ كانَ يَأمُرُني بِطاعَتِكَ ويُعينُني عَلَيها ، ويَنهاني عَن مَعصِيَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ الهُدى حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني . فَيَستَجيبُ اللّهُ لَهُ ، حَتّى يَلتَقِيا عِندَ اللّهِ عز و جل ، فَيَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّهُ مِن خَليلٍ خَيرا ! كُنتَ تَأمُرُني بِطاعَةِ اللّهِ ، وتَنهاني عَن مَعصِيَةِ اللّهِ .
وأمَّا الكافِرانِ فَتَخالاّ بِمَعصِيَةِ اللّهِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ مَنزِلَهُ فِي النّارِ ، فَقالَ : يا رَبِّ فُلانٌ خَليلي كانَ يَأمُرُني بِمَعصِيَتِكَ ، ويَنهاني عَن طاعَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ المَعاصي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني مِنَ العَذابِ . فَيَلتَقِيانِ عِندَ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّهُ مِن خَليلٍ شَرّا ! كُنتَ تَأمُرُني بِمَعصِيَةِ اللّهِ ، وتَنهاني عَن طاعَةِ اللّهِ . قالَ : ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام : «الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » . ۱

۶۲۷.حلية الأولياء عن أنس :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، اِستَكثِر مِنَ المَعارِفِ مِنَ المُؤمِنينَ ؛ فَكَم مِن مَعرِفَةٍ فِي الدُّنيا بَرَكَةٌ فِي الآخِرَةِ .
فَمَضى عَلِيٌّ عليه السلام ، فَأَقامَ حينا لا يَلقى أحَدا إلاَّ اتَّخَذَهُ لِلآخِرَةِ ، ثُمَّ جاءَ مِن بَعدُ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما فَعَلتَ فيما أمَرتُكَ ؟
فَقالَ : قَد فَعَلتُ يا رَسولَ اللّهِ .
فَقالَ لَهُ صلى الله عليه و آله : اِذهَب فَابلُ ۲ أخبارَهُم . فَأَتى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُنَكِّسٌ

1.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷ ص ۱۷۳ ح ۴ ؛ شُعب الإيمان : ج ۷ ص ۵۶ ح ۹۴۴۳ ، تفسير ابن كثير : ج ۷ ص ۲۲۴ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۴۵۹۵ .

2.بَلَوْتُه: جَرّبته واختبرته (الصحاح: ج ۶ ص ۲۲۸۵ «بلا») .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5221
صفحه از 508
پرینت  ارسال به