303
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

الدُّنيا طالِبَةٌ [ و ] ۱ مَطلوبَةٌ وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ؛ فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا
حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ فَيَأتيهِ المَوتُ ، فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . ۲

۳۸۶.لقمان عليه السلامـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ ـ: اِعلَم يا بُنَيَّ ، أن مِن حينِ نَزَلتَ مِن بَطنِ اُمِّكَ استَدبَرتَ الدُّنيا وَاستَقبَلتَ الآخِرَةَ ، فَأَصبَحتَ بَينَ دارَينِ : دارٍ تَقرُبُ مِنها ودارٍ تَباعَدُ عَنها ، فَلا تَجعَلَنَّ هَمَّكَ إلاّ عِمارَةَ دارِكَ الَّتي تَقرُبُ مِنها ويَطولُ مُقامُكَ بِها ؛ فَلَها خُلِقتَ وبِالسَّعيِ لَها اُمِرتَ ، ثُمَّ أطِعِ اللّهَ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيهِ ، وَاعصِهِ بِقَدرِ صَبرِكَ عَلى عَذابِهِ. ۳

۴ / ۲

بَرَكاتُ عِمارَةِ الآخِرَةِ

الكتاب

«مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ ۴ وَ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِى مِنْهَا وَ مَا لَهُو فِى الاْخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ » . ۵

1.ما بين المعقوفين أثبتناه من تحف العقول .

2.الكافي: ج ۱ ص ۱۸ ، تحف العقول : ص ۳۸۷ وليس فيه صدره إلى «بالمشقّة أبقاهما» وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار: ج ۷۸ ص ۳۰۱ .

3.أعلام الدين : ص ۹۳.

4.الحَرْث : الزرع ، والمراد به : نتيجة الأعمال التي يؤتاها الإنسان في الآخرة على سبيل الاستعارة ، كأنّ الأعمال الصالحة بذور وما تنتجه في الآخرة حَرْث. والمراد بالزيادة له في حرثه : تكثير ثوابه ومضاعفته ، قال تعالى : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا»الأنعام : ۱۶۰ ، وقال : «وَاللَّهُ يُضَـعِفُ لِمَن يَشَاءُ» البقرة : ۲۶۱ (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۸ ص ۴۰) .

5.الشورى : ۲۰ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
302

وَاستَنصِحوهُ عَلى أنفُسِكُم ، وَاتَّهِموا عَلَيهِ آراءَكُم ، وَاستَغِشّوا ۱ فيهِ أهواءَكُم. ۲

۳۸۱.عنه عليه السلام :إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللّهِ تَعالى لَعَبدا وَكَلَهُ اللّهُ إلى نَفسِهِ ، جائِرا عَن قَصدِ السَّبيلِ سائِرا بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ ، وكَأَنَّ ما وَنى ۳ فيهِ ساقِطٌ عَنهُ. ۴

۳۸۲.عنه عليه السلام :سارِعوا إلى مَنازِلِكُم ـ رَحِمَكُمُ اللّهُ ـ الَّتي اُمِرتُم بِعِمارَتِهَا ، العامِرَةِ الَّتي لا تَخرَبُ ، الباقِيَةِ الَّتي لا تَنفَدُ ، الَّتي دَعاكُم إلَيها وحَضَّكُم عَلَيها ورَغَّبَكُم فيها ، وجَعَلَ الثَّوابَ عِندَهُ عَنها. ۵

۳۸۳.عنه عليه السلام :إنَّكُم إلى عِمارَةِ دارِ البَقاءِ أحوَجُ مِنكُم إلى عِمارَةِ دارِ الفَناءِ. ۶

۳۸۴.عنه عليه السلام :يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقَدِّمَ لاِخِرَتِهِ ويَعمُرَ دارَ إقامَتِهِ. ۷

۳۸۵.الإمام الكاظم عليه السلامـ مِن مَوعِظَتِهِ لِـهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ: يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها ، فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما .
يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ زَهِدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ

1.اسْتَغَشّه : ضدّ انتصحه واستنصحه ، أو ظنّ به الغِشّ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۸۱ «غشش») .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۴ ح ۲۴ .

3.وَنَى : فَتَرَ وقَصَّر (النهاية : ج ۵ ص ۲۳۱ «ونا») .

4.نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۵۸ ح ۳۷.

5.الكافي : ج ۸ ص ۳۶۱ ح ۵۵۱ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۶۴ ح ۳۳.

6.غرر الحكم : ح ۳۸۳۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۷۳ ح ۳۶۱۱ .

7.غرر الحكم : ح ۱۰۹۳۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۵۵ ح ۱۰۲۳۱ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5094
صفحه از 508
پرینت  ارسال به