لا يمكن تعميمه على بقية الناس الذين تلزمهم الوقاية والاحتراس.
۵ . حكمة ستر الآجال
النقطة الأخيرة التي توفّر عليها البحث، أنّ بقاء أجل الإنسان مستورا عنه لَمِن دلائل حكمة اللّه ومن علائم تدبير خالق الوجود ـ جلّ جلاله ـ.
إنّ الحقيقة الّتي لا مراء فيها أنّ ستر الأجل وتعميته عن الإنسان يأتي حقّا في عداد النِعَم الإلهية الكبرى . على أنّ التأمّل في هذه الحقيقة يفضي إلى نتيجة تُفيد بأنّ العلم ليس بنعمة بالضرورة في كلّ موضع ، بل ربّما كان الجهل نعمة أحيانا ۱ . فلو انكشف للإنسان أجله وعرف أنّ عمره قصير لهيمن عليه الاضطراب وتسوّر عليه القلق ومضى في معيشة ضنكٍ، ولو عرف أنّ عمره طويل ؛ لتسلّطت عليه الغفلة وغطس في غياهبها، ومن ثَمّ صار علمه هذا وبالاً عليه يمنعه من تبصّر المستقبل والتدبّر لمآله فيه. ۲