۱۲۹.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :آجَرتُ نَفسي مِن خَديجَةَ سَفرَتَينِ بِقَلوصٍ ۱ . ۲
۱۳۰.الإمام عليّ عليه السلام :خَرَجتُ في يَومٍ شاتٍ مِن بَيتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَقَد أخَذتُ إهاباً مَعطوبا ۳
، فَحَوَّلتُ وَسَطَهُ فَأَدخَلتُهُ عُنُقي ، وشَدَدتُ وَسَطي فَحَزَمتُهُ بِخوصِ النَّخلِ ، وإنّي لَشَديدُ الجوعِ ، وَلَو كانَ في بَيتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله طَعامٌ لطَعِمتُ مِنهُ.
فَخَرَجتُ ألتَمِسُ شَيئاً ، فَمَرَرتُ بِيَهودِيٍّ في مالٍ لَهُ وهُوَ يَسقي بِبَكرَةٍ ۴ لَهُ ، فَاطَّلَعتُ عَلَيهِ مِن ثُلمَةٍ فِي الحائِطِ ، فَقالَ : ما لَكَ يا أعرابِيُّ؟ هَل لَكَ في كُلِّ دَلوٍ بِتَمرَةٍ؟
قُلتُ : نَعَم ، فَافتَحِ البابَ حَتّى أدخُلَ ، فَفَتَحَ فَدَخَلتُ فَأَعطاني دَلوَهُ ، فَكُلَّما نَزَعتُ دَلواً أعطاني تَمرَةً حَتّى إذَا امتَلَأت كَفّي أرسَلتُ دَلوَهُ وقُلتُ : حَسبي.
فَأَكَلتُها ، ثُمَّ جَرَعتُ مِنَ الماءِ فَشَرِبتُ ، ثُمَّ جِئتُ المَسجِدَ فَوَجَدتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فيهِ. ۵
۱۳۱.سنن ابن ماجة عن ابن عبّاس :أصابَ نَبِيَّ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَصاصَةٌ ۶ فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا عليه السلام ، فَخَرَجَ يَلتَمِسُ عَمَلاً يُصيبُ فيهِ شَيئا لِيُقيتَ ۷ بِهِ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَتى بُستانا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهودِ فَاستَقى لَهُ سَبعَةَ عَشَرَ دَلوا ؛ كُلَّ دَلوٍ بِتَمرَةٍ ، فَخَيَّرَهُ اليَهودِيُّ
1.القَلُوص من الإبل : بمنزلة الجارية من النساء ، وهي الشابّة (المصباح المنير : ص ۵۱۳ «قَلَصَ») .
2.السنن الكبرى : ج ۶ ص ۱۹۵ ح ۱۱۶۴۲ عن أبي محمّد ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ۲ ص ۶۶ ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج ۱ ص ۲۶۶ كلاهما عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۹۰۶ ح ۹۱۲۳ .
3.الإهاب: الجِلد ما لم يُدبَغ (الصحاح : ج ۱ ص ۸۹ «أهب») .
4.البَكرُ: الفَتِيّ من الإبل ، والبَكرَةُ الاُنثى (المصباح المنير: ص ۵۹ «بكر») .
5.سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۴۵ ح ۲۴۷۳ عن محمّد بن كعب القرظي ، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۲۶۲ ح ۴۹۸ عن زيد بن رومان القرظي نحوه ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۱۶ ح ۱۷۱۱۰ .
6.الخَصاصَة : الجوع والضَّعف. وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء (النهاية : ج ۲ ص ۳۷ «خصص»).
7.يقال: أقاتَه يُقِيته : إذا أعطاه قُوتَه (النهاية : ج ۴ ص ۱۱۸ «قوت»).