157
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

۹۲.ينابيع المودّةـ في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ ـ: ثُمَّ فِي اللَّيلَةِ التّاسِعَةِ مِنَ المُحَرَّمِ كانَ لِأَصحابِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ مِنَ الصَّلاةِ وَالتِّلاوَةِ ، فَقالَ لَهُم :
إنّي لا أعلَمُ أصحابا أوفى بِالعَهدِ ولا خَيرا مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ بِالرَّحِمِ مِن أهلِ بَيتي ، فَجزاكُمُ اللّهُ عَنّي خَيرا ، ألا وإنّي قَد أذِنتُ لَكُم فَانطَلِقوا فَأَنتُم في حِلٍّ مِنّي ، وهذِهِ اللَّيلَةُ سيروا بِسَوادِها فَاتَّخِذوها سِترا جَميلاً.
فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ وأهلُ بَيتِهِ وأصحابُهُ : لا نُفارِقُكَ لَحظَةً ولا يُبقِي اللّهُ إيّانا بَعدَكَ أبَدا. ۱

1.ينابيع المودّة: ج ۳ ص ۶۵ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
156

۵ / ۵

إيثارُ أصحابِ الحُسَينِ

۹۰.الخصال عن ثابت بن أبي صفيّة ۱ :الخصال عن ثابت بن أبي صفيّة ۲ : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : رَحِمَ اللّهُ العَبّاسَ ـ يَعنِي ابنَ عَلِيٍّ عليه السلام ـ فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ ، فَأَبدَلَهُ اللّهُ بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَة فِي الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ. ۳

۹۱.ينابيع المودّةـ في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ ـ: لَمَّا اشتَدَّ العَطَشُ، قالَ الإِمامُ عليه السلام لِأَخيهِ العَبّاسِ : اِجمَع أهلَ بَيتِكَ وَاحفِروا بِئرا.
فَفعَلوا ذلِكَ فَوَجَدوا فيها صَخرَةً ، ثُمَّ حَفَروا اُخرى فَوَجَدوها كَذلِكَ.
ثُمَّ قالَ لَهُ : اِمضِ إلَى الفُراتِ وآتِنَا ۴ الماءَ.
فَقالَ : سَمعا وطاعَةً. فَضَمَّ إلَيهِ الرِّجالَ ، فَمَنَعَهُم جَيشُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَحَمَلَ عَلَيهِمُ العَبّاسُ فَقَتَلَ رِجالاً مِنَ الأَعداءِ حَتّى كَشَفَهُم عَنِ المَشرَعَةِ ، ودَفَعَهُم عَنها ونَزَلَ فَمَلَأَ القِربَةَ ، وأخَذَ غُرفَةً مِنَ الماءِ لِيَشرَبَ ، فَذَكَرَ عَطَشَ الحُسَينِ وأهلِ بَيتِهِ فَنَفَضَ الماءَ مِن يَدِهِ ، وقالَ : وَاللّهِ لا أذوقُ الماءَ وأطفالُهُ عِطاشٌ وَالحُسَينُ ، وأنشَأَ يَقولُ :

يا نَفسُ مِن بَعدِ الحُسَينِ هوني
فَبَعدَهُ لا كُنتِ أن تَكوني

هذَا الحُسَينُ شارِبُ المَنونِ
وتَشرَبينَ بارِدَ المَعينِ

وَاللّهِ ما هذا فِعالُ ديني
ولا فِعالُ صادِقِ اليَقينِ ۵

1.هو أبو حمزة الثمالي رضى الله عنه.

2.الخصال : ص ۶۸ ح ۱۰۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۴۸ ح ۷۳۱ ، بحار الأنوار: ج ۲۲ ص ۲۷۴ ح ۲۱ .

3.في المصدر : «آتينا» ، والصواب ما أثبتناه .

4.ينابيع المودّة: ج ۳ ص ۶۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4945
صفحه از 508
پرینت  ارسال به