مِن حَياتِهِ ـ أن يوقِظوهُ مِن نَومِهِ ، فَقالوا : نُنَبِّهُهُ لِيَرى أنّا ظَفِرنا بِهِ قَبلَ قَتلِهِ ، فَلَمّا فَعَلوا ذلِكَ ، وَثَبَ إلَيهِم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وفي يَدِهِ سَيفُهُ ، فَتَوَلَّوا عَنهُ هارِبينَ .
فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمنِينَ عليه السلام : دَخَلتُم وأنَا نائِمٌ ، فَادخُلوا وأنَا مُنتَبِهٌ .
فَقالوا : لا حاجَةَ لَنا فيكَ يَابنَ أبي طالِبٍ. ۱
۶۷.مسند ابن حنبل عن ابن عبّاسـ في بَيانِ فَضائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام ـ: شَرى عَلِيٌّ عليه السلام نَفسَهُ ؛ لَبِسَ ثَوبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ثُمَّ نامَ مَكانَهُ. ۲
۶۸.اُسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي المفسّر :رَأَيتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَتِ عندَهُ ، وأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ ، وقالَ لَهُ : اِتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ ۳
مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّهُ تَعالى. فَفَعَلَ ذلِكَ.
فَأَوحَى اللّهُ إلى جِبريلَ وميكائيلَعليهما السلام : إنّي آخَيتُ بَينَكُما وجَعَلتُ عُمُرَ أحدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالحَياةِ ؟ فَاختارا ـ كِلاهُما ـ الحَياةَ. فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟! آخَيتُ بَينَهُ وَبينَ نَبِيّي مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ بِنَفسِهِ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ! اِهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ.
1.كنزالفوائد : ج ۲ ص ۵۵ .
2.مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۷۰۹ ح ۳۰۶۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۵ ح ۴۲۶۳ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ۷۲ ح ۲۳ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۱۶۶ ح ۲۸۱۵ ، شواهد التنزيل : ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۱۳۶ ؛ تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۰۱ ح ۲۹۳ ، العمدة : ص ۸۶ ح ۱۰۲ ، الطرائف : ص ۳۶ ح ۲۶ ، تفسير فرات : ص ۳۴۱ ح ۴۶۶ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۱۷۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۴۱ ح ۴ .
3.خَلَص إليه : وصل (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۳۰۱ «خلص») .