107
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

لا يعدّ حقّا ولا يندرج في عداد القيم. من هنا جاء عن الإمام عليّ عليه السلام في ظلّ آية الإيثار:
لا تَستَأثِر عَلَيهِ بِما هُوَ أحوَجُ إلَيهِ مِنكَ. ۱

و ـ حُسن المواجهة

هذا هو الأدب الوحيد الذي لا يندرج في إطار التعريف المذكور للإيثار، وممّا لا ريب فيه أنّ رعاية هذا الأدب من كمال الإيثار، وبدون الالتزام به ربما يفتقد الإيثار قيمته الأخلاقية أحيانا، يقول الإمام عليّ عليه السلام :
وَجهٌ مُستَبشِرٌ خَيرٌ مِن قَطوبٍ مُؤثرٍ. ۲

1.راجع : ح ۶۲.

2.راجع: ح ۵۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
106

ب ـ العلاقة

يتمثّل الأدب الثاني للإيثار بوجود علاقة تشدّه بما يؤثر به ۱ ، وإلاّ فمع غياب هذه الصلة لا معنى لـ «تقديم الآخرين» ولن يتحقّق هذا المعنى في واقع مثل هذه الممارسة، وهذا الأدب هو ممّا يمكن استنباطه من تعريف الإيثار أيضا.

ج ـ تقديم الأقرباء

من الآداب الاُخرى للإيثار تقديم الأقرباء ومن يجب على الإنسان النهوض بنفقتهم شرعا ويتحتّم عليه تأمين احتياجاتهم الحيويّة ۲ ، هذا الأدب يمكن أن نستخرجه من تعريف الإيثار أيضا، وبالتحديد عبر إضافة قيد «بحقّه» إليه؛ ذلك أنّ تقديم الآخرين
على «الأقرباء» لا يصحّ عقلاً ولا شرعا.

د ـ الإيمان

من الآداب الاُخرى التي تؤطّر هذه الخصلة الكريمة، هي تقديم أهل الإيمان، وإلاّ فإنّ تقديم الآخرين بلا قيد الإيمان لا يعدّ «حقّا»، كما جاء ذلك عن الإمام عليّ عليه السلام في قوله:
عامِل سائِرَ النّاسِ بِالإِنصافِ ، وعامِلِ المُؤمِنينَ بِالإِيثارِ. ۳

ه ـ تقديم الأحوج

يدخل هذا الأدب كذلك في مقوّمات الإيثار، وإلاّ فإنّ تأمين الاحتياجات الثانوية للآخرين على حساب التضحية بالاحتياجات الأساسية للمؤثِر نفسه والتفريط بها

1.راجع: ص ۱۲۶ (حبّ المؤثَر به).

2.راجع: ص ۱۲۷ (البدء بالعيال).

3.راجع : ح ۶۰.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4701
صفحه از 508
پرینت  ارسال به