101
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

فَأَيُّ الخَطَرَينِ أكبَرُ يَابنَ أخي مَا اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي أو ما تَأمُرُني بِهِ ؟ ۱

د ـ الإيثار في السؤال

من ضروب الإيثار الاُخرى التي جاء ذكرها في النصوص الروائية، هو الإيثار في السؤال ؛ فقد روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قوله:
صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِأَصحابِهِ الفَجرَ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم حَتّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَجَعَلَ يَقومُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ حَتّى لَم يَبقَ مَعَهُ إلاّ رَجُلانِ : أنصارِيٌّ وثَقَفِيٌّ، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قَد عَلِمتُ أنَّ لَكُما
حاجَةً تُريدانِ أن تَسأَلاني عَنها، فَإِن شِئتُما أخبَرتُكُما بِحاجَتِكُما قَبلَ أن تَسأَلاني وإن شِئتُما فَاسأَلاني .
قالا: بَل تُخبِرُنا يا رَسولَ اللّهِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى وأَبعَدُ مِنَ الاِرتِيابِ وأَثبَتُ لِلإِيمانِ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أمّا أنتَ يا أخَا الأَنصارِ فَإِنَّكَ مِن قَومٍ يُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم وأَنتَ قَرَويٌّ وهذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أفَتُؤثِرُهُ بِالمَسأَلَةِ؟
فَقالَ: نَعَم، قالَ: أمّا أنتَ يا أخا ثَقيف فَإِنَّكَ جِئتَ تَسأَلُني عَن وُضوئِكَ وصَلاتِكَ وما لَكَ فِيهما مِنَ الثَّوابِ. ۲

۳ . أسباب الإيثار

جاء في موسوعة نضرة النعيم تحت عنوان «الأسباب التي تعين على الإيثار»:

1.عدّة الداعي : ص ۱۷۱ ، الاُصول الستّة عشر : ص ۴۴ ، الدعوات : ص ۲۸۹ ح ۳۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۹۰ ح ۲۲ و راجع ص ۳۹۷ ح ۷۰۶ .

2.كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ۲ ص ۲۰۲ ح ۲۱۳۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۴۲ ح ۸۷۲ كلاهما عن محمّد بن قيس، الخرائج والجرائح: ج ۲ ص ۵۱۴ ح ۲۶ ، روضة الواعظين : ص ۳۳۴ ، بحار الأنوار: ج ۹۹ ص ۳ ح ۳ وراجع الكافي : ج ۳ ص ۷۱ ح ۷.


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
100

ويُسَمِّيهِم ويُسَمِّي آباءَهُم حَتّى أفاضَ النّاسُ .
فَقُلتُ لَهُ : يا عَمُّ ، لَقَد رَأَيتُ مِنكَ عَجَبا !
قالَ : وَمَا الَّذي أعجَبَكَ مِمّا رَأَيتَ ؟
قُلتُ : إيثارُكَ إخوانَكَ عَلى نَفسِكَ في مِثلِ هذَا المَوضِعِ ، وتَفَقُّدُكَ رَجُلاً رَجُلاً .
فَقالَ لي : لا تَعجَب مِن هذا يَابنَ أخي ؛ فَإِنّي سَمِعتُ مَولايَ ومَولاكَ ومَولى كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ـ وكانَ وَاللّهِ سَيِّدَ مَن مَضى ، وسَيِّدَ مَن بَقِيَ بَعدَ آبائِهِ عَلَيهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ وإلاّ صُمَّتا اُذُنا مُعاوِيَةَ وعَمِيَتا عَيناهُ ولا نالَتهُ شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله إن لَم يَكُن سَمِعتُهُ مِنهُ وهُوَ يَقولُ:
مَن دَعا لِأَخيهِ في ظَهرِ الغَيبِ ناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الدُّنيا : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّانِيَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ مِئَتا ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّالِثَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ ثَلاثُمِئَةِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الرّابِعَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ أربَعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الخامِسَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ خَمسُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّادِسَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ سِتُّمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ سَبعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا سَأَلتَ ، ثُمَّ يُناديهِ اللّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : أنَا الغَنِيُّ الَّذي لا أفتَقِرُ . يا عَبدَ اللّهِ ، لَكَ ألفُ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4834
صفحه از 508
پرینت  ارسال به