فَأَيُّ الخَطَرَينِ أكبَرُ يَابنَ أخي مَا اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي أو ما تَأمُرُني بِهِ ؟ ۱
د ـ الإيثار في السؤال
من ضروب الإيثار الاُخرى التي جاء ذكرها في النصوص الروائية، هو الإيثار في السؤال ؛ فقد روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قوله:
صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِأَصحابِهِ الفَجرَ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم حَتّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَجَعَلَ يَقومُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ حَتّى لَم يَبقَ مَعَهُ إلاّ رَجُلانِ : أنصارِيٌّ وثَقَفِيٌّ، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قَد عَلِمتُ أنَّ لَكُما
حاجَةً تُريدانِ أن تَسأَلاني عَنها، فَإِن شِئتُما أخبَرتُكُما بِحاجَتِكُما قَبلَ أن تَسأَلاني وإن شِئتُما فَاسأَلاني .
قالا: بَل تُخبِرُنا يا رَسولَ اللّهِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى وأَبعَدُ مِنَ الاِرتِيابِ وأَثبَتُ لِلإِيمانِ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أمّا أنتَ يا أخَا الأَنصارِ فَإِنَّكَ مِن قَومٍ يُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم وأَنتَ قَرَويٌّ وهذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أفَتُؤثِرُهُ بِالمَسأَلَةِ؟
فَقالَ: نَعَم، قالَ: أمّا أنتَ يا أخا ثَقيف فَإِنَّكَ جِئتَ تَسأَلُني عَن وُضوئِكَ وصَلاتِكَ وما لَكَ فِيهما مِنَ الثَّوابِ. ۲
۳ . أسباب الإيثار
جاء في موسوعة نضرة النعيم تحت عنوان «الأسباب التي تعين على الإيثار»: