وشِدَّةَ سُلطانِهِ ، وذَكَرُوا المَوتَ وأهوالَ القِيامَةِ ، وَجَفَت قُلوبُهُم، وطاشَت حُلومُهُم وذَهَلَت عُقولُهُم ، فَإِذَا استَفاقوا مِن ذلِكَ بادَروا إلَى اللّهِ بِالأَعمالِ الزّاكِيَةِ ، لا يَرضَونَ بِالقَليلِ ، ولا يَستَكثِرونَ الكَثيرَ ، فَهُم لِأَنفُسِهِم مُتَّهِمونَ ، ومِن أعمالِهِم مُشفِقونَ ، إن زُكِّيَ أحَدُهُم خافَ اللّهَ وغائِلَةَ ۱ التَّزكِيَةِ ؛ فَقالَ: أنَا أعلَمُ بِنَفسي مِن غَيري ورَبّي أعلَمُ بي مِنّي ، اللّهُمَّ لا تُؤاخِذني بِما يَقولونَ ، وَاجعَلني كَما يَظُنّونَ ، وَاغفِر لي ما لا يَعلَمونَ .
ومِن عَلاماتِ أحَدِهِم ۲ أن يَكونَ لَهُ حَزمٌ في لينٍ ، وإيمانٌ في يَقينٍ ، وحِرصٌ عَلى تَقوىً ، وفَهمٌ في فِقهٍ ، وحِلمٌ في عِلمٍ ، وكَيسٌ في رِفقٍ ، وقَصدٌ في غِنىً ، وخُشوعٌ في عِبادَةٍ ، وتَحَمُّلٌ في فاقَةٍ ، وصَبرٌ في شِدَّةٍ ، وإعطاءٌ في حَقٍّ، وطَلَبٌ لِحَلالٍ ، ونَشاطٌ في هُدىً ، وتَحَرُّجٌ في طَمَعٍ ، وتَنَزُّهٌ عَن طَبَعٍ ۳ ، وبِرٌّ فِي استِقامَةٍ ، وَاعتِصامٌ بِاللّهِ مِن مُتابَعَةِ الشَّهَواتِ ، وَاستِعاذَةٌ بِهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، يُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ ، ويُصبِحُ وشُغلُهُ الذِّكرُ . اُولئِكَ الآمِنونَ المُطمَئِنّونَ الَّذينَ يُسقَونَ مِن كَأسٍ لا لَغوٌ فيها ولا تَأثيمٌ. ۴
۵۰۸۰.عنه عليه السلام :المُؤمِنُ يَكونُ صادِقا فِي الدُّنيا ، واعِيَ القَلبِ ، حافِظَ الحُدودِ ، وِعاءَ العِلمِ ، كامِلَ العَقلِ ، مَأوَى الكَرَمِ ، سَليمَ القَلبِ ، ثابِتَ الحِلمِ ، عاطِفَ اليَدَينِ ، باذِلَ المالِ ، مَفتوحَ البابِ لِلإِحسانِ ، لَطيفَ اللِّسانِ ، كَثيرَ التَّبَسُّمِ ، دائِمَ الحُزنِ ، كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، قَليلَ
1.في المصدر : «وغاية» ، والتصويب من بحار الأنوار .
2.في المصدر : «ومن علاماتهم»، والتصويب من بحار الأنوار .
3.في المصدر : «طمع» ، والتصويب من بحار الأنوار .
4.مطالب السؤول : ص ۵۳ ، بحارالأنوار : ج ۷۸ ص ۲۳ ح ۸۹ .