41
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

واُدخِلُهُمُ الجَنَّةَ بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ .
قالَ : فَاجعَلني نَبِيَّ تِلكَ الاُمَّةِ ! قالَ : نَبِيُّها مِنها . قالَ : اِجعَلني مِن اُمَّةِ ذلِكَ النَّبِيِّ !
قالَ : اِستَقدَمتَ وَاستَأخَروا يا موسى ، ولكِن سَأَجمَعُ بَينَكَ وبَينَهُ في دارِ الجَلالِ. ۱

۳۹۴۲.الإمام الباقر عليه السلام ـ في صِفَةِ شيعَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السلامـ : إنَّهُم حُصونٌ حَصينَةٌ ، في صُدورٍ أمينَةٍ ، وأحلامٍ رَزينَةٍ ، لَيسوا بِالمَذاييعِ البُذرِ ۲ ، ولا بِالجُفاةِ ۳ المُرائينَ ، رُهبانٌ بِاللَّيلِ اُسدٌ بِالنَّهارِ . ۴

1.حلية الأولياء : ج ۳ ص ۳۷۵ ، السنّة لابن أبي عاصم : ص ۳۰۶ ح ۶۹۶ كلاهما عن أنس .

2.المَذاييعُ : جمع مذياع ، من أذاع الشيء إذا أفشاه ، وقيل : أراد الذين يشيعون الفواحش . والبُذرُ : جمع بَذور ، يقال : بَذَرتُ الكلامَ بينَ الناس كما تُبذَرُ الحبوبُ ؛ أي أفشَيتُهُ وفَرَّقتُهُ (النهاية : ج ۲ ص ۱۷۴«ذيع» و ج ۱ ص ۱۱۰ «بذر») .

3.الجافي : الغليظ الخِلقةِ والطبع (النهاية : ج ۱ ص ۲۸۱ «جفا») .

4.مشكاة الأنوار : ص ۱۲۶ ح ۲۹۲ عن ميسرة ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۸۰ ح ۳۸ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
40

الوسط وأنّ المراد من «شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ» هو الأئمّة عليهم السلام ، وهذا المعنى لا يتنافى مع عموم الآية وشمولها لجميع الاُمّة الإسلامية ؛ إذ الأئمّة عليهم السلام جزء من هذه الاُمّة ، بل هم أكمل مصاديقها ، وتطبيق الآية على النموذج الكامل والمصداق الأتم أي الأئمّة هو تطبيق لائق وفي محلّه ، ويعبّر عن هذا النوع من التطبيق في اصطلاحات علم التفسير بـ «الجري والتطبيق» ، فيذكر مصداق من المصاديق ، مع عدم اختصاص الآية بالمذكور ، وذكر هنا المصداق الأتمّ والأكمل لها .

۸ / ۳

رُهبانٌ بِاللَّيلِ اُسدٌ بِالنَّهارِ

۳۹۴۰.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صِفَتي : أحمَدُ المُتَوَكِّلُ ، لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ، يَجزي بِالحَسَنَةِ الحَسَنَةَ ، ولا يُكافِئُ السَّيِّئَةَ ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ومُهاجَرُهُ طَيبَةُ ، واُمَّتُهُ الحَمّادونَ ، يَأتَزِرونَ عَلى أنصافِهِم ويُوَضِّئونَ ۱ أطرافَهُم ، أناجيلُهُم في صُدورِهِم ، يَصُفّونَ لِلصَّلاةِ كما يَصُفّونَ لِلقِتالِ ، قُربانُهُمُ الَّذي يَتَقَرَّبونَ بِهِ إلَيَّ دِماؤُهُم ، رُهبانٌ بِاللَّيلِ لُيوثٌ بِالنَّهارِ . ۲

۳۹۴۱.عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام كانَ يَمشي ذاتَ يَومٍ فِي الطّريقِ فَناداهُ الجَبّارُ جَلَّ جَلالُهُ : يا موسى . . . وعِزَّتي وجَلالي ، إنَّ الجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلى جَميعِ خَلقي حَتّى يَدخُلَها مُحَمَّدٌ واُمَّتُهُ .
قالَ موسى : ومَن اُمَّةُ مُحَمَّدٍ ؟
قالَ : اُمَّتُهُ الحَمّادونَ ، يَحمَدون اللّهَ صُعودا وهُبوطا وعَلى كُلِّ حالٍ ، يَشُدّونَ أوساطَهُم ، ويُطَهِّرونَ أطرافَهُم ، صائِمونَ بِالنَّهارِ ، رُهبانٌ ۳ بِاللَّيلِ ، أقَبَلُ مِنهُمُ اليَسيرَ ،

1.في المصدر : «ويوصون» ، والتصويب من الدرّ المنثور وكنز العمّال .

2.المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۸۹ ح ۱۰۰۴۶ عن عبد اللّه بن مسعود ، الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۵۷۶ نقلاً عن الزبيربن بكّار في أخبار المدينة وأبي نعيم في الدلائل عن ابن مسعود ، كنزالعمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۱ ح۳۱۸۶۶ .

3.في المصدر : «رهبانا» ، والصّواب ما أثبتناه كما في السُّنَّة لابن أبي عاصم .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4604
صفحه از 535
پرینت  ارسال به