379
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

فَرَغِّبُوا النّاسَ في دينِكُم وفيما أنتُم فيهِ . ۱

۴۸۱۱.الكافي عن يعقوب بن الضحّاك عن رجل من أصحابنا سرّاج ـ وكانَ خادِما لِلإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ، قالَ ـ :بَعَثَني أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام في حاجَةٍ وهُوَ بِالحيرَةِ ۲ أنَا وجَماعَةً مِن مَواليهِ . قالَ : فَانطَلَقنا فيها ، ثُمَّ رَجَعنا مُغتَمّينَ ۳ ، قالَ : وكانَ فِراشي فِي الحائِرِ الَّذي كُنّا فيهِ نُزولاً ، فَجِئتُ وأنَا بِحالٍ ۴ فَرَمَيتُ بِنَفسي .
فَبَينا أنَا كَذلِكَ إذا أنَا بِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام قَد أقبَلَ . قالَ : فَقالَ : قَد أتَيناكَ ـ أو قالَ : جِئناكَ ـ فَاستَوَيتُ جالِسا ، وجَلَسَ عَلى صَدرِ فِراشي ، فَسَأَلَني عَمّا بَعَثَني لَهُ فَأَخبَرتُهُ ، فَحَمِدَ اللّهَ. ثُمَّ جَرى ذِكرُ قَومٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ إنّا نَبرَأُ مِنهُم ، إنَّهُم لا يَقولونَ ما نَقولُ !
قالَ : فَقالَ : يَتَوَلَّونا ولا يَقولونَ ما تَقولونَ تَبرَؤونَ مِنهُم ؟! قالَ : قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَهُوَ ذا عِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم ، فَيَنبَغي لَنا أن نَبرَأَ مِنكُم ؟ قالَ : قُلتُ : لا ، جُعِلتُ فِداكَ ، قالَ : وهُوَ ذا عِندَ اللّهِ ما لَيسَ عِندَنا أفَتَراهُ اطَّرَحَنا ؟ قالَ : قُلتُ : لا وَاللّهِ جُعِلتُ فِداكَ، ما نَفعَلُ ؟

1.الخصال : ص ۳۵۴ ح ۳۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۶۴ ح ۴۲۸ ، بحارالأنوار : ج ۶۹ ص ۱۶۹ ح ۱۱ .

2.مكان قرب الكوفة ، كان منزل ملوك المناذرة (اُنظر معجم البلدان : ج ۲ ص ۳۲۸) .

3.قال العلّامة المجلسي رحمه الله: «مُعتِمينَ» الظاهر أنّه بالعين المهمَلة على بناء الإفعال أو التفعيل . في القاموس : العَتَمَة : ثُلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق، أو وقت صلاة العشاء الآخرة، وأعتَمَ وعتم : سار فيها ... انتهى. أي رجعنا داخلين في وقت العتمة . وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة ؛ من الغمّ (مرآة العقول : ج ۷ ص ۲۷۴) .

4.أي بحال سوء من الغمّ (الوافي : ج ۳ ص ۲۹) .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
378

السَّهمَينِ ولِبَعضٍ الثَّلاثَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ الأَربَعَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ الخَمسَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ السِّتَّةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ السَّبعَةَ الأَسهُمِ ، فَلا تَحمِلوا عَلى صاحِبِ السَّهمِ سَهمَينِ ، ولا عَلى صاحِبِ السَّهمَينِ ثَلاثَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الثَّلاثَةِ أربَعَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الأَربَعَةِ خَمسَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الخَمسَةِ سِتَّةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ السِّتَّةِ سَبعَةَ أسهُمٍ ، فَتُثقِلوهُم وتُنَفِّروهُم ، ولكِن تَرَفَّقوا بِهِم وسَهِّلوا لَهُمُ المَدخَلَ ، وسَأَضرِبُ لَكَ مَثَلاً تَعتَبِرُ بِهِ :
إنَّهُ كانَ رَجُلٌ مُسلِمٌ وكانَ لَهُ جارٌ كافِرٌ ، وكانَ الكافِرُ يُرافِقُ المُؤمِنَ ، فَأَحَبَّ المُؤمِنُ لِلكافِرِ الإِسلامَ ولَم يَزَل يُزَيِّنُ الإِسلامَ ويُحَبِّبُهُ إلَى الكافِرِ حَتّى أسلَمَ ، فَغَدا عَلَيهِ المُؤمِنُ فَاستَخرَجَهُ مِن مَنزِلِهِ فَذَهَبَ بِهِ إلَى المَسجِدِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُ الفَجرَ في جَماعَةٍ ، فَلَمّا صَلّى قالَ لَهُ : لَو قَعَدنا نَذكُرُ اللّهَ عز و جلحَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ ، فَقَعَدَ مَعَهُ فَقالَ لَهُ : لَو تَعَلَّمتَ القُرآنَ إلى أن تَزولَ الشَّمسُ وصُمتَ اليَومَ كانَ أفضَلَ ، فَقَعَدَ مَعَهُ وصامَ حَتّى صَلَّى الظُّهرَ وَالعَصرَ ، فَقالَ : لَو صَبَرتَ حَتّى تُصَلِّيَ المَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ كانَ أفضَلَ ، فَقَعَدَ مَعَهُ حَتّى صَلَّى المَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ ، ثُمَّ نَهَضا وقَد بَلَغَ مَجهودَهُ وحُمِلَ عَلَيهِ ما لا يُطيقُ ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ غَدا عَلَيهِ وهُوَ يُريدُ بِهِ مِثلَ ما صَنَعَ بِالأَمسِ فَدَقَّ عَلَيهِ بابَهُ ثُمَّ قالَ لَهُ : اُخرُج حَتّى نَذهَبَ إلَى المَسجِدِ ، فَأَجابَهُ أنِ انصَرِف عَنّي فَإِنَّ هذا دينٌ شَديدٌ لا اُطيقُهُ .
فَلا تَخرَقوا بِهِم ، أما عَلِمتَ أنَّ إمارَةَ بَني اُمَيَّةَ كانَت بِالسَّيفِ وَالعَسفِ وَالجَورِ ، وأنَّ إمارَتَنا بِالرِّفقِ وَالتَّأَلُّفِ وَالوَقارِ وَالتَّقِيَّةِ وحُسنِ الخُلطَةِ وَالوَرَعِ وَالاِجتِهادِ ،

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4797
صفحه از 535
پرینت  ارسال به