فَرَغِّبُوا النّاسَ في دينِكُم وفيما أنتُم فيهِ . ۱
۴۸۱۱.الكافي عن يعقوب بن الضحّاك عن رجل من أصحابنا سرّاج ـ وكانَ خادِما لِلإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ، قالَ ـ :بَعَثَني أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام في حاجَةٍ وهُوَ بِالحيرَةِ ۲ أنَا وجَماعَةً مِن مَواليهِ . قالَ : فَانطَلَقنا فيها ، ثُمَّ رَجَعنا مُغتَمّينَ ۳ ، قالَ : وكانَ فِراشي فِي الحائِرِ الَّذي كُنّا فيهِ نُزولاً ، فَجِئتُ وأنَا بِحالٍ ۴ فَرَمَيتُ بِنَفسي .
فَبَينا أنَا كَذلِكَ إذا أنَا بِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام قَد أقبَلَ . قالَ : فَقالَ : قَد أتَيناكَ ـ أو قالَ : جِئناكَ ـ فَاستَوَيتُ جالِسا ، وجَلَسَ عَلى صَدرِ فِراشي ، فَسَأَلَني عَمّا بَعَثَني لَهُ فَأَخبَرتُهُ ، فَحَمِدَ اللّهَ. ثُمَّ جَرى ذِكرُ قَومٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ إنّا نَبرَأُ مِنهُم ، إنَّهُم لا يَقولونَ ما نَقولُ !
قالَ : فَقالَ : يَتَوَلَّونا ولا يَقولونَ ما تَقولونَ تَبرَؤونَ مِنهُم ؟! قالَ : قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَهُوَ ذا عِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم ، فَيَنبَغي لَنا أن نَبرَأَ مِنكُم ؟ قالَ : قُلتُ : لا ، جُعِلتُ فِداكَ ، قالَ : وهُوَ ذا عِندَ اللّهِ ما لَيسَ عِندَنا أفَتَراهُ اطَّرَحَنا ؟ قالَ : قُلتُ : لا وَاللّهِ جُعِلتُ فِداكَ، ما نَفعَلُ ؟
1.الخصال : ص ۳۵۴ ح ۳۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۶۴ ح ۴۲۸ ، بحارالأنوار : ج ۶۹ ص ۱۶۹ ح ۱۱ .
2.مكان قرب الكوفة ، كان منزل ملوك المناذرة (اُنظر معجم البلدان : ج ۲ ص ۳۲۸) .
3.قال العلّامة المجلسي رحمه الله: «مُعتِمينَ» الظاهر أنّه بالعين المهمَلة على بناء الإفعال أو التفعيل . في القاموس : العَتَمَة : ثُلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق، أو وقت صلاة العشاء الآخرة، وأعتَمَ وعتم : سار فيها ... انتهى. أي رجعنا داخلين في وقت العتمة . وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة ؛ من الغمّ (مرآة العقول : ج ۷ ص ۲۷۴) .
4.أي بحال سوء من الغمّ (الوافي : ج ۳ ص ۲۹) .