319
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

قُلتُ يا غُلامُ ما تَرى ما يَصنَعُ أبوكَ ؟ يَأمُرُنا بِالشَّيءِ ثُمَّ يَنهانا عَنهُ ، أمَرَنا أن نَتَوَلّى أبَا الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا أن نَلعَنَهُ ونَتَبَرَّأَ مِنهُ ؟ فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ غُلامٌ : إنَّ اللّهَ خَلَقَ خَلقا لِلإِيمانِ لا زَوالَ لَهُ، وخَلَقَ خَلقا لِلكُفرِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقا بَينَ ذلِكَ أعارَهُ الإِيمانَ يُسَمَّونَ المُعارينَ ، إذا شاءَ سَلَبَهُم، وكانَ أبُو الخَطّابِ مِمَّن اُعيرَ الإِيمانَ . قالَ : فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَأَخبَرتُهُ ما قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام وما قالَ لي ، فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّهُ نَبعَةُ نُبُوَّةٍ ۱ . ۲

۴۶۶۰.تفسير العيّاشي عن أحمد بن محمّد :وَقَفَ عَلَيَّ أبُو الحَسَنِ الثّاني عليه السلام في بَني زُرَيقٍ ، فَقالَ لي وهُوَ رافِعٌ صَوتَهُ : يا أحمَدُ، قُلتُ : لَبَّيكَ، قالَ : إنَّهُ لَمّا قُبِضَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله جَهَدَ النّاسُ عَلى إطفاءِ نورِ اللّهِ ، فَأَبَى اللّهُ إلّا أن يُتِمَّ نورَهُ بِأَميرِ المُؤمِنينَ .
فَلَمّا تُوُفِّيَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام جَهَدَ ابنُ أبي حَمزَةَ ۳ وأصحابُهُ في إطفاءِ نورِ اللّهِ فَأَبَى اللّهُ إلّا أن يُتِمَّ نورَهُ . وإنَّ أهلَ الحَقِّ إذا دَخَلَ فيهِم سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ لَم يَجزَعوا عَلَيهِ ، وذلِكَ أنَّهُم عَلى يَقينٍ مِن أمرِهِم .
وإنَّ أهلَ الباطِلِ إذا دَخَلَ فيهِم داخِلٌ سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ جَزِعوا

1.قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه حول قوله عليه السلام «إنّه نبعة نبوّة» : أي عمله من ينبوع النبوّة ، أو هو غصنٌ من شجرة النبوّة والرسالة (راجع مرآة العقول :ج۱۱ ص ۲۴۶ وبحارالأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۰) .

2.الكافي : ج ۲ ص ۴۱۸ ح ۳ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۵۸۴ الرقم ۵۲۳ ، تفسير العياشي : ج ۱ ص ۳۷۳ ح ۷۶ عن محمّد بن مسلم من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۱۹ ح ۳ .

3.هو علي بن أبي حمزة سالم البطائني واقفي المذهب وقد وردت في ذمّة روايات كثيرة (راجع تنقيح المقال للمامقاني : ج ۲ ص ۲۶۱ الرقم ۸۱۱۱ و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ج ۱۱ ص ۲۱۵ الرقم ۷۸۳۲) .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
318

عَوارِيَّ ۱ بَينَ القُلوبِ وَالصُّدورِ إلى أجَلٍ مَعلومٍ فَإِذا كانَت لَكُم بَراءَةٌ مِن أحَدٍ فَقِفوهُ حَتّى يَحضُرَهُ المَوتُ ، فَعِندَ ذلِكَ يَقَعُ حَدُّ البَراءَةِ ۲ . ۳

۴۶۵۶.تفسير العيّاشي عن سعيد بن أبي الأصبغ :سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ يُسأَلُ عَن مُستَقَرٍّ ومُستَودَعٍ ، قالَ : مُستَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ ومُستَودَعٌ فِي الصُّلبِ ، وقَد يَكونُ مُستَودَعَ الإِيمانِ ثُمَّ يُنزَعُ مِنهُ، ولَقَد مَشَى الزُّبَيرُ في ضَوءِ الإِيمانِ ونورِهِ حينَ قُبِضَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى مَشى بِالسَّيفِ وهُوَ يَقولُ : لا نُبايِعُ إلّا عَلِيّا. ۴

۴۶۵۷.الإمام الكاظم عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَن قَولِهِ تَعالى : «فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ» ـ : المُستَقَرُّ : الإِيمانُ الثّابِتُ ، وَالمُستَودَعُ : المُعارُ . ۵

۴۶۵۸.تفسير العيّاشي عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَ حِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ» ـ : ما كانَ مِنَ الإِيمانِ المُستَقَرِّ فَمُستَقَرٌّ إلى يَومِ القِيامَةِ [ أو أبَدا ] وما كانَ مُستَودَعا سَلَبَهُ اللّهُ قَبلَ المَماتِ. ۶

۴۶۵۹.الكافي عن عيسى شلقان :كُنتُ قاعِدا فَمَرَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلام ومَعَهُ بَهمَةٌ ۷ . قالَ :

1.عواريّ : جمع عاريّة .

2.أي إذا أردتم التبرّي من أحدٍ فاجعلوه موقوفا إلى حالِ الموت ، ولا تُسارعوا إلى البراءة منه قبل الموت ؛ لأنّه يجوز أن يتوب ويرجع ، فإذا مات ولم يتُب جازت البراءةُ منه ، لأنّه ليس له بعد الموت حالة تنتظر (بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۸) .

3.نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۹ ، غرر الحكم : ح ۶۵۹۲ وليس فيه ذيله ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۷ ح ۱۹ .

4.تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۳ ح ۱۰ .

5.تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۷۲ ح ۷۴ ، قرب الإسناد : ص ۳۸۲ ح ۱۳۴۵ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عن الإمام الصادق عليهماالسلاموص ۳۹۲ ح ۱۳۷۲ عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۳ ح ۱۳ .

6.تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۷۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۲۳ ح ۱۱ وراجع تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۱۲ .

7.البَهْم : صغار الغنم (المصباح المنير : ص ۶۴ «بهم»).

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4786
صفحه از 535
پرینت  ارسال به