251
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

الفصل الأوّل : التّعرّف على الإيمان

۱ / ۱

مَعنَى الإِيمانِ

أ ـ التَّصديقُ بِالغَيبِ قَلبا ولِسانا

الكتاب

«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ» . ۱

الحديث

۴۴۶۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَعاشِرَ النّاسِ ، إنَّهُ لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن آمَنَ بِلِسانِهِ ولَم يُؤمِن بِقَلبِهِ . ۲

۴۴۶۳.الاحتجاج :مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ : . . . قالَ : فَبَينَ الكُفرِ وَالإِيمانِ مَنزِلَةٌ ؟ قالَ عليه السلام : لا ، قالَ : فَمَا الإِيمانُ ومَا الكُفرُ ؟ قالَ عليه السلام : الإِيمانُ أن يُصَدِّقَ اللّهَ فيما غابَ عَنهُ مِن عَظَمَةِ اللّهِ كَتَصديقِهِ بِما شاهَدَ مِن ذلِكَ وعايَنَ ، وَالكُفرُ الجُحودُ . ۳

1.البقرة : ۳ .

2.كشف الريبة : ص ۹۳ عن عبد اللّه بن سليمان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج ۷۷ ص ۱۹۲ .

3.الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۲۲۳ ، بحارالأنوار : ج ۱۰ ص ۱۸۳ ح ۲ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
250

للجواب على هذا السؤال نقول : إنّ ما يخضع للدراسة في هذا الموضوع ، هو العلاقة بين الجهل والكفر من حيث علم الدلالة لا من حيث الناحية الفقهية ، صحيح أنّه لا مسافة بين الإيمان والكفر من الناحية الفقهية استنادا إلى النصوص الكثيرة الواردة في هذا المجال ۱
، ولكنّ هناك مسافة بينهما بالتأكيد من حيث علم الدلالة . ولكنّ الشاك ليس كافرا من حيث علم الدلالة ، إلّا إذا أنكر أُصول الإسلام العقيدية ، ولكنّه إذا لم ينكرها خاصّةً إذا كان بصدد التحقّق والعثور على الحقيقة ، فليس بكافر ، بل يعتبر جاهلاً ومستضعفا من الناحية العقيدية .
على هذا الأساس ، فليس هناك مسافة بين الكفر والإيمان من الناحية الفقهية ، وكلّ شخص ليس بمؤمنٍ حقيقةً أو حكما ، يعتبر كافرا ، ولكن هناك مسافة بين الكفر والإيمان من حيث علم الدلالة ، بعبارةٍ أُخرى فإنّ هناك من حيث علم الدلالة فرقا بين العالم والجاهل الّذي لا ينكر جهلة والجاهل الّذي ينكر جهله ، والكافر هو الجاهل الّذي لا ينكر جهله ويدّعي العلم .

1.مثل الآية ۶۷ من سورة النمل ، والرواية ۱۰ و ۱۱ من أُصول الكافي ، ج ۲ ص ۳۸۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4319
صفحه از 535
پرینت  ارسال به