227
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

مَا بِأَنفُسِهِمْ» ۱ ، فَأَرسَلَ اللّهُ عَلَيهِم سَيلَ العَرِمِ ۲ ، فَغَرَّقَ قُراهُم ، وخَرَّبَ دِيارَهُم ، وأذهَبَ أموالَهُم ، وأبدَلَهُم مَكانَ جَنّاتِهِم جَنَّتَينِ ذَواتى اُكُلٍ خَمطٍ ۳ وأثلٍ وشَيءٍ مِن سِدرٍ قَليلٍ ، ثُمَّ قالَ : « ذَ لِكَ جَزَيْنَـهُم بِمَا كَفَرُواْ وَ هَلْ نُجَـزِى إِلَا الْكَفُورَ » . ۴

۴۴۶۱.جمال الاُسبوع ـ في دُعاءِ يَومِ الخَميسِ ـ :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، قُلتَ في كِتابِكَ : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، فَبِكَ آمَنتُ وصَدَّقتُ ، فَلا تَجعَل هذا مَثَلي في نِعمَتِكَ ياسَيِّدي ، ولا تَجعَلني مُغتَرّا بِالطُّمَأنينَةِ إلى رَغَدِ العَيشِ ، آمِنا مِن مَكرِكَ ، لِأَنَّكَ قُلتَ في كِتابِكَ : «فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَا الْقَوْمُ الْخَـسِرُونَ» ۵ ، وأنَا أبرَأُ إلَيكَ مِنَ الحَولِ وَالقُّوَّةِ ، مُعتَرِفٌ بِإِحسانِكَ ، مُستَجيرٌ بِكَرَمِكَ ، مِن أن تُذيقَني لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بَعدَ الأَمنِ وَالنِّعمَةِ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ. ۶

1.الرعد : ۱۱ .

2.سَيل العَرم : أراد سَيل الأمر العَرِم ، وقيل : العَرِم : المسنّاةُ ، وقيل : الجُرذُ الذكر ونسب إليه السيل من حيث أنّه نقب المسنّاة (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۶۲ «عرم» ) .

3.الخَمْطُ : شجر لا شوك له ، وهو الأراك (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۲۹۹ «خمط» ) .

4.الكافي : ج ۲ ص ۲۷۴ ح ۲۳ وج ۸ ص ۳۹۵ ح ۵۹۶ ، قصص الأنبياء للراوندي : ص ۹۹ ح ۹۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۱۴۴ ح ۳ .

5.الأعراف : ۹۹ .

6.جمال الاُسبوع : ص ۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۳۱۸ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
226

كانوا يَستَنجونَ بِهِ فَيَأكُلونَهُ ، فَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» . ۱

۴۴۵۹.دعائم الإسلام:عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئا مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ .
وكانَ يَقولُ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، قالَ : هُم أهلُ القَريَةِ ، كانَ اللّهُ عز و جل قَد أوسَعَ عَلَيهِم في مَعايِشِهِم فَاستَخشَنُوا الاِستِنجاءَ بِالحِجارَةِ ، وَاستَعمَلوا مِن الخُبزِ ۲ مِثلَ الأَفهارِ ، وكانوا يَستَنجونَ بِها . فَبَعَثَ اللّهُ عَلَيهِم دَوابَّ أصغَرَ مِنَ الجَرادِ ، فَلَم تَدَع لَهُم شَيئا مِمّا خَلَقَهُ اللّهُ مِن شَجَرٍ ولا نَباتٍ إلّا أكَلَتهُ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الجَهدُ إلى أن رَجَعوا إلَى الَّذي كانوا يَستَنجونَ بِهِ مِنَ الخُبزِ ، فَيَأكُلونَهُ . ۳

۴۴۶۰.الكافي عن سدير :سَأَلَ رَجُلٌ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ...» الآيَةَ، فَقالَ : هؤُلاءِ قَومٌ كانَت لَهُم قُرىً مُتَّصِلَةٌ ، يَنظُرُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ، وأنهارٌ جارِيَةٌ وأموالٌ ظاهِرَةٌ ، فَكَفَروا نِعَمَ اللّهِ عز و جل وغَيَّروا ما بِأَنفُسِهِم مِن عافِيَةِ اللّهِ ، فَغَيَّرَ اللّهُ ما بِهِم مِن نِعمَةٍ ، و «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ

1.دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۹۸ ح ۱۶ .

2.في المصدر: «من خبزة»، والتصويب من بعض نسخ المصدر المنقولة في الهامش وكما في بحار الأنوار.

3.دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۳۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۳۱ ح ۱۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4340
صفحه از 535
پرینت  ارسال به