كانوا يَستَنجونَ بِهِ فَيَأكُلونَهُ ، فَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» . ۱
۴۴۵۹.دعائم الإسلام:عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئا مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ .
وكانَ يَقولُ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، قالَ : هُم أهلُ القَريَةِ ، كانَ اللّهُ عز و جل قَد أوسَعَ عَلَيهِم في مَعايِشِهِم فَاستَخشَنُوا الاِستِنجاءَ بِالحِجارَةِ ، وَاستَعمَلوا مِن الخُبزِ ۲ مِثلَ الأَفهارِ ، وكانوا يَستَنجونَ بِها . فَبَعَثَ اللّهُ عَلَيهِم دَوابَّ أصغَرَ مِنَ الجَرادِ ، فَلَم تَدَع لَهُم شَيئا مِمّا خَلَقَهُ اللّهُ مِن شَجَرٍ ولا نَباتٍ إلّا أكَلَتهُ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الجَهدُ إلى أن رَجَعوا إلَى الَّذي كانوا يَستَنجونَ بِهِ مِنَ الخُبزِ ، فَيَأكُلونَهُ . ۳
۴۴۶۰.الكافي عن سدير :سَأَلَ رَجُلٌ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ...» الآيَةَ، فَقالَ : هؤُلاءِ قَومٌ كانَت لَهُم قُرىً مُتَّصِلَةٌ ، يَنظُرُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ، وأنهارٌ جارِيَةٌ وأموالٌ ظاهِرَةٌ ، فَكَفَروا نِعَمَ اللّهِ عز و جل وغَيَّروا ما بِأَنفُسِهِم مِن عافِيَةِ اللّهِ ، فَغَيَّرَ اللّهُ ما بِهِم مِن نِعمَةٍ ، و «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ