141
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

وَالاِجتِهادِ للّهِِ ، وصِدقِ الحَديثِ ، وأداءِ الأَمانَةِ ، وطولِ السُّجودِ ، وحُسنِ الجِوارِ ، فَبِهذا جاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله .
أدُّوا الأَمانَةَ إلى مَنِ ائتَمَنَكُم عَلَيها بَرّا أو فاجِرا ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأمُرُ بِأَداءِ الخَيطِ وَالمِخيَطِ ، صِلوا عَشائِرَكُم ، وَاشهَدوا جَنائِزَهُم ، وعودوا مَرضاهُم ، وأدّوا حُقوقَهُم ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنكُم إذا وَرَعَ في دينِهِ ، وصَدَقَ الحَديثَ ، وأدَّى الأَمانَةَ ، وحَسَّنَ خُلُقَهُ مَعَ النّاسِ ، قيلَ : هذا جَعفَرِيٌّ فَيَسُرُّني ذلِكَ ، ويَدخُلُ عَلَيَّ مِنهُ السُّرورُ ، وقيلَ : هذا أدَبُ جَعفَرٍ .
وإذا كانَ عَلى غَيرِ ذلِكَ ، دَخَلَ عَلَيَّ بَلاؤُهُ وعارُهُ ، وقيلَ : هذا أدَبُ جَعفَرٍ ، فَوَاللّهِ لَحَدَّثَني أبي عليه السلام ، أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكونُ فِي القَبيلَةِ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام فَيَكونُ زَينَها ، آداهُم لِلأَمانَةِ ، وأقضاهُم لِلحُقوقِ ، وأصدَقَهُم لِلحَديثِ ، إلَيهِ وَصاياهُم ووَدائِعُهُم ، تُسأَلُ العَشيرَةُ عَنهُ فَتَقولُ : مَن مِثلُ فُلانٍ ؟ إنَّهُ لَادانا لِلأَمانَةِ ، وأصدَقُنا لِلحَديثِ . ۱

۴۲۰۰.الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ أصحابَ عَلِيٍّ عليه السلام كانُوا المَنظورَ إلَيهِم فِي القَبائِلِ ، وكانوا أصحابَ الوَدائِعِ ، مَرضِيّينَ عِندَ النّاسِ ، سُهّارَ اللَّيلِ مَصابيحَ النَّهارِ . ۲

۴۲۰۱.عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أوجَبَ عَلَيكُم حُبَّنا ومُوالاتَنا ، وفَرَضَ عَلَيكُم طاعَتَنا ، ألا فَمَن كانَ مِنّا فَليَقتَدِ بِنا ، وإنَّ مِن شَأنِنَا الوَرَعَ وَالاِجتِهادِ ، وأداءَ الأَمانَةِ إلَى

1.الكافي : ج ۲ ص ۶۳۶ ح ۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۳۲ ح ۳۰۱ ، تحف العقول : ص ۴۸۷ عن الإمام العسكري عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص۱۶۶ ح ۱۸ .

2.مشكاة الأنوار : ص ۱۲۷ ح ۲۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۸۰ ح ۳۸ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
140

عِندَنا ، فَسارَعوا إلَيهِ ، أشهَدُ عَلى أبي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ـ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ :
كانَ أولِياؤُنا وشيعَتُنا فيما مَضى خَيرَ مَن كانوا فيهِ ، إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ عالِمٌ مِنَ النّاسِ يَقصِدونَهُ لِدينِهِم ومَصالِحِ اُمورِهِم كانَ مِنهُم ، فَكونوا أنتُم كَذلِكَ ، حَبِّبونا إلَى النّاسِ ولا تُبَغِّضونا إلَيهِم . ۱

۴۱۹۸.صفات الشيعة عن عبد اللّه بن زياد :سَلَّمنا عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام بِمِنىً ، ثُمَّ قُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّا قَومٌ مُجتازونَ لَسنا نُطيقُ هذَا المَجلِسَ مِنكَ كُلَّما أرَدناهُ ، فَأَوصِنا .
قالَ عليه السلام : عَلَيكُم بِتَقوَى اللّهِ ، وصِدقِ الحَديثِ ، وأداءِ الأَمانَةِ ، وحُسنِ الصُّحبَةِ لِمَن صَحِبَكُم ، وإفشاءِ السَّلامِ ، وإطعامِ الطَّعامِ .
صَلّوا في مَساجِدِهِم ، وعودوا مَرضاهُم ، وَاتَّبِعوا جَنائِزَهُم ، فَإِنَّ أبي حَدَّثَني أنَّ شيعَتَنا ـ أهلَ البَيتِ ـ كانوا خِيارَ مَن كانوا مِنهُم ، إن كانَ فَقيهٌ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ إمامٌ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم ، وكَذلِكَ كونوا ، حَبِّبونا ۲ إلَى النّاسِ ولا تُبَغِّضونا إلَيهِم . ۳

۴۱۹۹.الكافي عن زيد الشحّام :قالَ لي أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : اِقرَأ عَلى مَن تَرى أنَّهُ يُطيعُني مِنهُم ، ويَأخُذُ بِقَولِي السَّلامَ ، واُوصيكُم بِتَقوَى اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ، وَالوَرَعِ في دينِكُم ،

1.دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۵۶ ، مستدرك الوسائل : ج ۸ ص ۳۱۰ ح ۹۵۲۱ .

2.في المصدر : «أحببونا» ، والتصويب من بحار الأنوار و مشكاة الأنوار .

3.صفات الشيعة : ص ۱۰۲ ح ۳۹ ، مشكاة الأنوار : ص ۲۵۵ ح ۷۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۶۲ ح ۲۵ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4653
صفحه از 535
پرینت  ارسال به