133
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس

الفصل الثّاني : موجبات الأمانة

۲ / ۱

صِدقُ الإِيمانِ

الكتاب

«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ... وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَـنَـتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رَ عُونَ» . ۱

الحديث

۴۱۶۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أداءُ الحُقوقِ وحِفظُ الأَماناتِ ، ديني ودينُ النَّبِيّينَ مِن قَبلي . ۲

۴۱۶۳.عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الأَمانَةَ وَالوَفاءَ نَزَلا عَلَى ابنِ آدَمَ مَعَ الأَنبِياءِ فَاُرسِلوا بِهِ ، فَمِنهُم رَسولُ اللّهِ ، ومِنهُم نَبِيٌّ ، ومِنهُم نَبِيٌّ رَسولٌ .
نَزَلَ القُرآنُ وهُوَ كَلامُ اللّهِ ، ونَزَلَتِ العَرَبِيَّةُ وَالعَجَمِيَّةُ ، فَعَلِموا أمرَ القُرآنِ ، وعَلِموا أمرَ السُّنَنِ بِأَلسِنَتِهِم ، ولَم يَدَعِ اللّهُ شَيئا مِن أمرِهِ مِمّا يَأتونَ ومِمّا يَجتَنِبونَ ـ وهِيَ الحُجَجُ عَلَيهِم ـ إلّا بَيَّنَهُ لَهُم ، فَلَيسَ أهلُ لِسانٍ إلّا وهُم يَعرِفونَ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ .
ثُمَّ الأَمانَةُ أوَّلُ شَيءٍ يُرفَعُ ويَبقى أثَرُها في جُذورِ قُلوبِ النّاسِ ، ثُمَّ يُرفَعُ الوَفاءُ

1.المؤمنون : ۱ و ۸ .

2.تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۴۲۴ الرقم ۶۸۷۰ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۲۰۹۵ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
132

الحَقِّ ، وطاعَتِهِم إمامَهُم فِي الباطِلِ ، وبِأَدائِهِمُ الأَمانَةَ إلى صاحِبِهِم وخِيانَتِكُم ، وبِصَلاحِهِم في بِلادِهِم وفَسادِكُم ، فَلَوِ ائتَمَنتُ أحَدَكُم عَلى قَعبٍ ۱ لَخَشيتُ أن يَذهَبَ بِعِلاقَتِهِ ۲ . ۳

۴۱۶۰.تهذيب الأحكام عن إسحاق :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَبعَثُ إلَى الرَّجُلِ يَقولُ لَهُ : اِبتَع لي ثَوبا ، فَيَطلُبُ لَهُ فِي السّوقِ ، فَيَكونُ عِندَهُ مِثلُ ما يَجِدُ لَهُ فِي السّوقِ ، فَيُعطيهِ مِن عِندِهِ ؟
قالَ : لا يَقرُبَنَّ هذا ولا يُدَنِّس نَفسَهُ ، إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ : «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهَا وَ حَمَلَهَا الْاءِنسَـنُ إِنَّهُ كَانَ ظَـلُومًا جَهُولًا» ۴ ، وإن كانَ عِندَهُ خَيرٌ مِمّا يَجِدُ لَهُ فِي السّوقِ فَلا يُعطيهِ مِن عِندِهِ . ۵

۴۱۶۱.الكافي عن معاوية بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : الرَّجُلُ يَكونُ لي عَلَيهِ الحَقُّ فَيَجحَدُنيهِ ، ثُمَّ يَستَودِعُني مالاً ، ألي أن آخُذَ ما لي عِندَهُ ؟
قالَ : لا ، هذِهِ خِيانَةٌ . ۶

1.القعب : قدح من خشب مقعّر (الصحاح : ج ۱ ص ۲۰۵ «قعب») .

2.العِلاقة ـ بالكسر ـ : المعلاق الذي يعلَّق به الإناء (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۲۶۵ «علق») .

3.نهج البلاغة : الخطبة ۲۵ وراجع الغارات : ج ۲ ص ۶۳۶ .

4.الأحزاب : ۷۲.

5.تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۵۲ ح ۹۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۲۸۱ .

6.الكافي : ج ۵ ص ۹۸ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۹۷ ح ۴۳۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۸۶ ح ۳۶۹۷ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، رسول افقي، سيد محمّد كاظم الطّباطبائي
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4695
صفحه از 535
پرینت  ارسال به