عَلى مَنعِكُم، وإِن أَرَدتُ أَن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم، فَأَنَا أَحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمرٍ صَغيرٍ أَو عَظيمٍ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أَي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللّهِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ، وَالمُجيبِ إِذا دُعِيَ، الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينَا، الرَّحيمِ بِنا في أَديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا، خَفَّفَ عَلَينَا الدّينَ وجَعَلَهُ سَهلاً خَفيفا، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمَيُّزِنا مِن أَعدائِهِ. ۱
۲۸۲۱.الإمام الباقر عليه السلام :«اللّهُ» مَعناهُ المَعبودُ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَركِ ماهِيَّتِهِ ، وَالإِحاطَةِ بِكَيفِيَّتِهِ ، ويَقولُ العَرَبُ: أَلِهَ الرَّجُلُ إِذا تَحَيَّرَ فِي الشَّيءِ فَلَم يُحِط بِهِ عِلما ، ووَلَهَ إِذا فَزِعَ إِلى شَيءٍ مِمّا يَحْذَرُهُ ويَخافُهُ ، فَالإلهُ هُوَ المَستورُ عَن حَواسِّ الخَلقِ . . . فَمَعنى قَولِهِ : «اللّهُ أَحَدٌ» المَعبودُ الَّذي يَألَهُ الخَلقُ عَن إِدراكِهِ ، وَالإِحاطَةِ بِكَيفِيَّتِهِ ، فَردٌ بِإِلهِيَّتِهِ ، مُتَعالٍ عَن صِفاتِ خَلقِهِ . ۲
۲۸۲۲.الإمام الكاظم عليه السلامـ في مَعنَى «اللّهِ» ـ: اِستَولى عَلى ما دَقَّ وجَلَّ . ۳
۲۸۲۳.الإمام الرضا عليه السلام :إِنَّ في تَسمِيَةِ اللّهِ عز و جلالإِقرارَ بِرُبوبِيَّتِهِ وتَوحيدِهِ . ۴
راجع : ص۴۲۴ ح ۲۸۰۲ و ۲۸۰۳ وص۴۳۴ ح ۲۸۲۹ ،
و بحار الأنوار : ج۳ ص ۲۲۶ .
1.التوحيد : ص ۲۳۱ ح ۵ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ۲۷ ح ۹ كلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۲ ح ۱۴ .
2.التوحيد : ص ۸۹ ح ۲ عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۲۲ .
3.الكافي : ج ۱ ص ۱۱۵ ح ۳ ، معاني الأخبار : ص ۴ ح ۱ ، التوحيد : ص ۲۳۰ ح ۴ كلّها عن الحسن بن راشد وراجع المحاسن : ج ۱ ص ۳۷۲ ح ۸۱۲ وبحار الأنوار : ج ۳ ص ۳۳۶ ح ۴۴ .
4.عيون أخبار الرضا : ج ۲ ص ۹۳ ح ۱ ، علل الشرائع : ص ۴۸۲ ح ۱ كلاهما عن محمّد بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۳۲۳ ح ۲۷ .