429
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

بِوَهمٍ ، لا بَل هُوَ مُبدِعُ الأَوهامِ وخالِقُ الحَواسِّ . ۱

۲۸۱۵.عنه عليه السلامـ في قُنوتِهِ ـ: اللّهُمَّ . . . بِعُبَيدِكَ ضَعفُ البَشَرِيَّةِ وعَجزُ الإِنسانِيَّةِ، ولَكَ سُلطانُ الإِلهِيَّةِ ومَلكَةُ البَرِيَّةِ. ۲

۲۸۱۶.الإمام الصادق عليه السلام :قَدِمَ وَفدٌ مِن أَهلِ فِلَسطينَ عَلَى الباقِرِ عليه السلام فَسَأَلوهُ عَن مَسائِلَ فَأَجابَهُم، ثُمَّ سَأَلوهُ عَنِ الصَّمَدِ ، فَقالَ:
تَفسيرُهُ فيهِ ؛ الصَّمَدُ خَمسَةُ أَحرُفٍ : فَالأَلِفُ دَليلٌ عَلى إِنِّيَّتِهِ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل : «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ» ۳ وذلِكَ تَنبيهٌ وإِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَركِ الحَواسِّ، وَاللاّمُ دَليلٌ عَلى إِلهِيَّتِهِ بِأَنَّهُ هُوَ اللّهُ، وَالأَلِفُ وَاللاّمُ مُدغَمانِ لا يَظهَرانِ عَلَى اللِّسانِ ، ولا يَقَعانِ فِي السَّمعِ ، ويَظهَرانِ فِي الكِتابَةِ، دَليلانِ عَلى أَنَّ إِلهِيَّتَهُ بِلُطفِهِ خافِيَةٌ لا تُدرَكُ بِالحَواسِّ، ولا تَقَعُ في لِسانِ واصِفٍ ولا أُذُنِ سامِعٍ ؛ لِأَنَّ تَفسيرَ الإِلهِ هُوَ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَركِ ماهِيَّتِهِ وكَيفِيَّتِهِ بِحِسٍّ أَو بِوَهمٍ، لا بَل هُوَ مُبدِعُ الأَوهامِ ، وخالِقُ الحَواسِّ، وإِنَّما يَظهَرُ ذلِكَ عِندَ الكِتابَةِ، [فَهُوَ] ۴ دَليلٌ عَلى أَنَّ اللّهَ سُبحانَهُ أَظهَرَ رُبوبيَّتَهُ في إِبداعِ الخَلقِ، وتَركيبِ أَرواحِهِمُ اللَّطيفَةِ في أَجسادِهِمُ الكَثيفَةِ، فَإِذا نَظَرَ عَبدٌ إِلى نَفسِهِ لَم يَرَ روحَهُ، كَما أَنَّ لامَ الصَّمَدِ لا تَتَبَيَّنُ ولا تَدخُلُ في حاسَّةٍ مِنَ الحَواسِّ الخَمسِ، فَإِذا نَظَرَ إِلَى الكِتابَةِ ظَهَرَ له ما خَفِيَ ولَطُفَ .
فَمَتى تَفَكَّرَ العَبدُ في ماهِيَّةِ البارِئِ وكَيفِيَّتِهِ، أَلِهَ فيهِ وتَحَيَّرَ ، ولَم تُحِط فِكرَتُهُ بِشَيءٍ يَتَصَوَّرُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ عز و جلخالِقُ الصُّوَرِ، فَإِذا نَظَرَ إِلى خَلقِهِ ثَبَتَ لَهُ أَنَّهُ عز و جل خالِقُهُم

1.التوحيد : ص ۹۲ ح ۶ ، معاني الأخبار : ص ۷ ح ۳ كلاهما عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۲۴ ح ۱۵ .

2.مهج الدعوات: ص ۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۱۶ ح ۱ .

3.آل عمران : ۱۸ .

4.ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
428

۱ / ۱ ـ ۱

مَعنَى «الإله»

۲۸۰۹.الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ ـ: أَنتَ إِلهِي المالِكُ الَّذي مَلَكتَ المُلوكَ، فَتَواضَعَ لِهَيبَتِكَ الأَعِزّاءُ ، ودانَ لَكَ بِالطّاعَةِ الأَولِياءُ، فَاحتَوَيتَ بِإِلهِيَّتِكَ عَلَى المَجدِ وَالسَّناءِ. ۱

۲۸۱۰.عنه عليه السلام :لَيسَ بِإِلهٍ مَن عُرِفَ بِنَفسِهِ، هُوَ الدّالُّ بِالدَّليلِ عَلَيهِ، وَالمُؤَدّي بِالمَعرِفَةِ إِلَيهِ. ۲

۲۸۱۱.عنه عليه السلام :اللّهُمَّ أَنتَ الَّذي لايَتَعاظَمُكَ غُفرانُ الذُّنوبِ وكَشفُ الكُروبِ... لِأَنَّكَ الباقِي الرَّحيمُ الَّذي تَسَربَلتَ ۳ بِالرُّبوبِيَّةِ، وتَوَحَّدتَ بِالإِلهِيَّةِ وتَنَزَّهتَ مِنَ الحَيثوثِيَّةِ ، فَلَم يَجِدكَ واصِفٌ مَحدودا بِالكَيفوفِيَّةِ... . ۴

۲۸۱۲.الإمام الحسن عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسمَعُ الشَّيءَ فَيَذكُرُهُ دَهرا ، ثُمَّ يَنساهُ في وَقتِ الحاجَةِ إِلَيهِ كَيفَ هذا؟ ـ: أَمَّا الرَّجُلُ الَّذي يَنسَى الشَّيءَ ثُمَّ يَذكُرُهُ ، فَما مِن أَحدٍ إِلاّ عَلى رَأَسِ فُؤادِهِ حُقَّةٌ مَفتوحَةُ الرَّأَسِ، فَإِذا سَمِعَ الشَّيءَ وَقَعَ فيها، فَإِذا أَرادَ اللّهُ أَن يُنسِيَها أَطبَقَ عَلَيها، وإِذا أَرادَ اللّهُ أَن يُذَكِّرَهُ فَتَحَها، وهذا دَليلُ الإِلهِيَّةِ. ۵

۲۸۱۳.الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، رَبَّ الأَربابِ ، وإِلهَ كُلِّ مَألوهٍ ، وخالِقَ كُلِّ مَخلوقٍ. ۶

۲۸۱۴.الإمام الباقر عليه السلام :إِنَّ تَفسيرَ الإلهِ هُوَ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَركِ ماهِيَّتِهِ وكَيفِيَّتِهِ ، بِحِسٍّ أَو

1.البلد الأمين : ص ۱۲۱ ، جمال الاُسبوع : ص ۶۷ ، العدد القويّة : ص ۳۳۴ ح ۵ كلاهما من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۸۴ ح ۲۳ .

2.الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۷۶ ح ۱۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۵۳ ح ۷ .

3.السِّرْبال : القميص ، وتسربل : أي لبس السربال (الصحاح : ج ۵ ص ۱۷۲۹ «سربل»).

4.البلد الأمين : ص ۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۴۶ ح ۹ .

5.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۴۵ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۱ ص ۳۹ ح ۹ .

6.الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۵ الدعاء ۴۷ ، المصباح للكفعمي : ص ۸۸۶ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3790
صفحه از 496
پرینت  ارسال به