واحِدا إِذا كانَ مُفرَدا ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِدٍ فِي المَعنى ؛ لِأَنَّ أَعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ ، وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمَهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمَهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرَهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادَهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ ، وَالإِنسانُ واحِدٌ في الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِدٍ فِي الاِسمِ وَالمَعنى وَالخَلقِ ، فَإِذا قيلَ للّهِِ فَهُوَ الواحِدُ الَّذي لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لاَ اختِلافَ فيهِ ، وهُوَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ سَميعٌ وبَصيرٌ وقَوِيٌّ وعَزيزٌ وحَكيمٌ وعَليمٌ ، فَتَعالَى اللّهُ أَحسَنُ الخالِقينَ . ۱
۲۸۰۶.عنه عليه السلام :اِسمُ اللّهِ غَيرُهُ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلاَ اللّهَ . ۲
۲۸۰۷.الكافي عن ابن سنان :سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : هَل كانَ اللّهُ عز و جل عارِفا بِنَفسِهِ قَبلَ أَن يَخلُقَ الخَلقَ ؟
قالَ : نَعَم .
قُلتُ : يَراها ويَسمَعُها ؟
قالَ : ما كانَ مُحتاجا إِلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَكُن يَسأَلُها ولا يَطلُبُ مِنها ، هُوَ نَفسُهُ ونَفسُهُ هُوَ ، قُدرَتُهُ نافِذَةٌ ، فَلَيسَ يَحتاجُ إِلى أَن يُسَمِّيَ نَفسَهُ ، ولكِنَّهُ اختارَ لِنَفسِهِ أَسماءً لِغَيرِهِ يَدعوهُ بِها ؛ لِأَنَّهُ إِذا لَم يُدعَ بِاسمِهِ لَم يُعرَف ، فَأَوَّلُ مَا اختارَ لِنَفسِهِ «العَلِيُّ العَظيمُ» لِأَنَّهُ أَعلَى الأَشياءِ كُلِّها ، فَمَعناهُ اللّهُ ، وَاسمُهُ العَلِيُّ العَظيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسمائِهِ ، عَلا عَلى كُلِّ شَيءٍ . ۳
۲۸۰۸.الإمام الرضا عليه السلام :اِعلَم أَنَّهُ لا يَكونُ صِفَةٌ لِغَيرِ مَوصوفٍ ، ولاَ اسمٌ لِغَيرِ مَعنىً ، ولا حَدٌّ
1.بحار الأنوار : ج ۳ ص ۱۹۵ عن المفضّل بن عمر .
2.الكافي : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۴ ، التوحيد : ص ۱۴۲ ح ۷ وفيه «غير اللّه » بدل «غيره» وكلاهما عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۴۹ ح ۳.
3.الكافي : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۲ ، التوحيد : ص ۱۹۱ ح ۴ ، معاني الأخبار : ص ۲ ح ۲ ، عيون أخبار الرضا : ج۱ ص ۱۲۹ ، ح ۲۴ وفيها «عليّ علا كلّ شيء» بدل «علا على كلّ شيء» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۸۸ ح ۲۶ .