345
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

كَلامٌ حَوْلَ مَعَنى التَعمّقُ في مَعرِفةِ اللّهِ

وقع البعض من كبار أهل العرفان ـ ومن دون أن يلتفتوا إلى معنى «التعمّق» في اللغة والحديث ـ في الخطأ في تفسيرهم للحديث في خطأ تفسير الحديث الّذي نقله الكليني عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، والّذي جاء فيه:
إِنَّ اللّهَ عز و جل عَلِمَ أَنَّهُ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقوامٌ مُتَعَمِّقونَ ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وَالآياتِ مِن سورَةِ الحَديدِ إِلى قَولِهِ: «وَ هُوَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ» ، فَمَن رامَ وَراءَ ذلِكَ فَقَد هَلَكَ . ۱
حيث فسرّوه بأنّه لمّا كان اللّه تعالى يعلم بأنّ اُناسا سوف يأتون في آخر الزمان يستقصون ويتمعّنون ، أنزل سورة التوحيد والآيات الأُولى من سورة الحديد ، وبهذا البيان استخرجوا مدح أهل العرفان في آخر الزمان وطبّقوا الحديث المذكور على ما فهموهُ من التوحيد . ولكن بالمراجعة للمصادر الأصيلة في اللغة والحديث الّتي وردت فيها كلمة «التعمّق» ، والتدقيق في ذيل كلامه عليه السلام يجعلان الباحث يوقن بأنّ فهمهم للحديث المذكور غير سديد قطعا :

۱ . «التعمّق» في اللّغة

قال الخليل بن أحمد الفراهيديّ: «المتعمّق: المبالغ في الأمر المتشدّد فيه ، الّذي

1.راجع : ص ۳۴۴ ح ۲۶۵۸ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
344

۲۶۵۸.الكافي عن عاصم بن حميد :سُئِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام عَنِ التَّوحيدِ فَقالَ : إِنَّ اللّهَ عز و جلعَلِمَ أَنَّهُ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقوامٌ مُتَعَمِّقونَ ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ۱ وَالآياتِ مِن سورَةِ الحَديدِ إِلى قَولِهِ : «وَ هُوَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ» ۲ ، فَمَن رامَ وَراءَ ذلِكَ فَقَد هَلَكَ . ۳

1.الإخلاص : ۱ .

2.الحديد : ۶ .

3.الكافي : ج ۱ ص ۹۱ ح ۳ ، التوحيد : ص ۲۸۳ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۶۴ ح ۲۱ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3716
صفحه از 496
پرینت  ارسال به