271
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

كَلامٌ حَوْلَ آياتِ مَعْرِفَةِ اللّهِ

يعتبر القرآن الكريم جميع ما في عالم الوجود آياتٍ واضحة وعلائم بينة ودلالات صريحة على وجود خالق الكون ، يعني أنّ الموجودات جميعا من أصغر الذرّات إلى أكبر المجرّات ، ومن النواة إلى أكبر الأجرام السماوية ، ومن المخلوقات المرئية وغير المرئية ، كلّها خلقت لتكون آيةً واضحةً ومرآةً صادقةً ودليلاً قاطعا على وجود خالقها .
وإذا لم يكن ثمّة حجاب على نظر الإنسان ، ولم تُغلِق موانعُ المعرفة القلبية والعقلية مسامعَ قلبه وعقله ، فإنّه حيثما يتطلع في مرآة الموجودات الكونيّة من الأرض والجبال والصحاري والبحار والأشجار وغيرها ، يتجلّى له الخالق ـ جلّ وعلا ـ فالكون كلّه شاهد عليه ، وكلّ ما في الآفاق دليلٌ عليه ، فما أروعَ قول الشاعر :

فيا عجبا كيف يُعصى الإلهأم كيف يجحده الجاحدُ
وفي كلّ شيء له آيةٌتدلّ على أنّه واحدُ
ومن وجهة النظر القرآنية لا يمكن أن يكون الإنسان عارفا بالعالم وغير عارفٍ باللّه ، أي أنّه يرى المخلوقات ولا يرى خالقها ، ولا يمكن أن يتطلّع في مرآة الوجود


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
270
  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3849
صفحه از 496
پرینت  ارسال به