هذا ؛ إِنَّهُ اُسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصى مَسيرَةَ شَهرٍ ، وعُرِجَ بِهِ فِي مَلَكوتِ السَّماواتِ مَسيرَةَ خَمسينَ ألفَ عامٍ ، في أَقَلَّ مِن ثُلثِ لَيلَةٍ ، حَتَّى انتَهى إِلى ساقِ العَرشِ ، فَدَنا بِالعِلمِ ، فَتَدَلّى فَدُلِّيَ لَهُ مِنَ الجَنَّةِ رَفرَفٌ أخضَرُ ، وغَشِيَ النُّورُ بَصَرَهُ ، فَرَأى عَظَمَةَ رَبِّهِ عز و جل بِفُؤادِهِ ولَم يَرَها بِعَينِهِ ، فَكانَ كَقابِ قَوسَينِ بَينَهُ وبَينَها أو أدنى . ۱
۲۴۷۲.الكافي عن يعقوب بن إسحاق :كَتَبتُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام . . . وسَأَلتُهُ : هَل رَأى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله رَبَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : إِنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أرى رَسولَهُ بِقَلبِهِ مِن نورِ عَظَمَتِهِ ما أَحَبَّ . ۲
۳ / ۳ ـ ۲
مَعنى رُؤيَةِ اللّهِ بِالقَلبِ
۲۴۷۳.الإمام الصادق عليه السلام :بَينا أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَخطُبُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، إِذ قامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : ذِعلِبٌ ، ذو لِسانٍ بَليغٍ فِي الخُطَبِ ، شُجاعُ القَلبِ ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ،هَل رَأَيتَ رَبَّكَ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، ما كُنتُ أَعبُدُ رَبّا لَم أَرَهُ .
فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ كَيفََرأَيتَهُ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، لَم تَرَهُ العُيوُن بِمُشاهَدَةِ الأَبصارِ ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، إِنَّ رَبّي لَطيفُ اللَّطافَةِ لا يُوصَفُ بِاللُّطفِ ، عَظيمُ العَظَمَةِ لا يُوصَفُ بالعِظَمِ ، كَبيرُ الكِبرِياءِ لا يُوصَفُ بِالكِبَرِ ، جَليلُ الجَلالَةِ لا يُوصَفُ بِالغِلَظِ ،