235
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

فَقالَ أَبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : فَالعالَمُ أَكبَرُ وأَطوَلُ وأَعرَضُ مِنَ الكيسِ ، فَلَعَلَّ فِي العالَمِ صَنعَةً مِن حَيثُ لا تَعلَمُ صِفَةَ الصَّنعَةِ مِن غَيرِ الصَّنعَةِ ! فَانقَطَعَ عَبدُ الكَريمِ ،وأَجابَ إِلَى الإِسلامِ بَعضُ أَصحابِهِ ، وبَقِيَ مَعَهُ بَعضٌ . ۱

۲۴۵۹.الكافي عن محمّد بن عبد اللّه الخراسانيّ خادم الرضا عليه السلام :دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنادِقَةِ عَلى أَبِيالحَسَنِ عليه السلام وعِندَهُ جَماعَةٌ، فَقالَ أَبُوالحَسَنِ عليه السلام : أيُّهَا الرَّجُلُ، أرَأَيتَ إِن كانَ القَولُ قَولَكُم ـ ولَيس هُوَ كَما تَقولونَ ـ أَلَسنا وإِيّاكُم شَرَعا سَواءً، لايَضُرُّنا ما صَلَّينا وصُمنا وزَكَّينا وأَقرَرنا؟! فَسَكَتَ الرُّجُلُ، ثُمَّ قالَ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام : وإِن كانَ القَولُ قَولَنا ـ وهُوَ قَولُنا ـ أَلَستُم قَد هَلَكتُم ونَجَونا؟! ۲

۳ / ۲ ـ ۴

العَقلُ لا يَستَطيعُ جَحدَ اللّهِ

۲۴۶۰.الإمام عليّ عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ... الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الأُمورِ ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ، ودَلَّت عَلَيهِ بِآياتِهِ ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ فِطرَتَهُ ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، وهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ؛ فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ . ۳

۲۴۶۱.عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ؛ فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُهُ ، ولا قَلبُ مَن أثبَتَهُ يُبصِرُهُ . . . فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ

1.الكافي : ج ۱ ص ۷۷ ، التوحيد : ص ۲۹۷ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۴۶ ح ۲۰ .

2.الكافي : ج ۱ ص ۷۸ ح ۳ ، التوحيد : ص ۲۵۰ ح ۳ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۳۱ ح ۲۸ .

3.الكافي : ج ۱ ص ۱۴۱ ح ۷ ، التوحيد : ص ۳۱ ح ۱ وفيه «بنقص» بدل «ببعض» وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحارالأنوار : ج ۴ ص ۲۶۵ ح ۱۴ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
234

فَقالَ : لَيسَ ذا رَأيَكَ ، ولكِنَّكَ تَخافُ أن يَضعُفَ رأيُكَ عِندي في إِحلالِكَ إِيّاهُ المَحَلَّ الَّذي وَصَفتَ .
فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ: أمّا إِذا تَوَهَّمتَ عَلَيَّ هذا فَقُم إِلَيهِ ، وتَحَفَّظ مَا استَطَعتَ مِنَ الزَّلَلِ، ولا تَثنِ عِنانَكَ إِلَى استِرسالٍ فَيُسَلِّمَكَ إِلى عِقالٍ ، وسِمهُ ما لَكَ أو عَلَيكَ .
قالَ: فَقامَ ابنُ أَبِي العَوجاءِ، وبَقيتُ أنَا وَابنُ المُقَفَّعِ جالِسَينِ ، فَلَمّا رَجَعَ إِلَينا ابنُ أَبِي العَوجاءِ ، قالَ : وَيلَكَ يَابنَ المُقَفَّعِ ، ما هذا بِبَشَرٍ ! وإِن كانَ فِي الدُّنيا روحانِيٌّ يَتَجَسَّدُ إِذا شاءَ ظاهِرا ويَتَرَوَّحُ إِذا شاءَ باطِنا فَهُوَ هذا !
فَقالَ لَهُ : وكَيفَ ذلِكَ ؟
قالَ : جَلَستُ إِلَيهِ ، فَلَمّا لَم يَبقَ عِندَهُ غَيرِي ابتَدَأَني ، فَقالَ : إِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما يَقولُ هؤُلاءِ ، وهُوَ عَلى ما يَقولونَ ـ يَعني أهلَ الطَّوافِ ـ فَقَد سَلِموا وعَطِبتُم ، وإِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما تَقولونَ ، ولَيسَ كَما تَقولونَ ، فَقَدِ استَوَيتُم وهُم .
فَقُلتُ لَهُ : يَرحَمُكَ اللّهُ ! وأيُّ شَيءٍ نَقولُ؟ وأيُّ شَيءٍ يَقولونَ ؟ ما قَولي وقولُهُم إِلاّ واحِدا !
فَقالَ : وكَيفَ يَكونُ قَولُكَ وقَولُهُم واحِدا وهُم يَقولونَ : إِنَّ لَهُم مَعادا وثَوابا وعِقابا ، ويَدينونَ بِأَنَّ فِي السَّماءِ إِلها ، وأنَّها عُمرانٌ ، وأنتُم تَزعُمونَ أنَّ السَّماءَ خَرابٌ لَيسَ فيها أَحَدٌ ؟! ۱

۲۴۵۸.الكافي عن بعض أصحابنا رفعهـ في خَبَرِ مُناظَرَةِ الإمامِ الصّادِقِ عليه السلام مَعَ ابنِ أَبِي العَوجاءِ ، قال عليه السلام ـ: أرَأَيتَ لَو كانَ مَعَكَ كيسٌ فيهِ جَواهِرُ، فَقالَ لَكَ قائِلٌ : هَل فِي الكيسِ دينارٌ ؟ فَنَفَيتَ كَونَ الدّينارِ فِي الكيسِ ، فَقالَ لَكَ : صِف لِيَ الدِّينارَ وكُنتَ غَيرَ عالِمٍ بِصِفَتِهِ ، هَل كانَ لَكَ أن تَنفِيَ كَونَ الدِّينارِ عَنِ الكيسِ وأنتَ لا تَعلَمُ ؟ قالَ : لا .

1.الكافي : ج ۱ ص ۷۴ ح ۲ ، التوحيد : ص ۱۲۶ ح ۴ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۴۲ ح ۱۸ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3760
صفحه از 496
پرینت  ارسال به