167
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث

الفصل الأوّل : قيمة الائتلاف

۱ / ۱

الاُلفَةُ مِن أهدافِ النُّبُوَّةِ

الكتاب

«وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» . ۱

«هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأَْرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» . ۲

الحديث

۲۳۲۱.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ كانَ إذا بَعَثَ بَعثا قالَ ـ: تَأَلَّفُوا النّاسَ ۳ وتَأَنَّوا بِهِم ، ولا تُغيروا عَلَيهِم حَتّى تَدعوهُم ؛ فَما عَلَى الأَرضِ مِن أهلِ بَيتِ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاّ وأن تَأتوني بِهِم مُسلِمينَ ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن تَقتُلوا رِجالَهُم وتَأتوني بِنِسائِهِم. ۴

1.آل عمران : ۱۰۳ .

2.الأنفال : ۶۲ ـ ۶۳ .

3.التألُّف : المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام (النهاية : ج ۱ ص ۶۰ «ألف») .

4.المطالب العالية : ج ۲ ص ۱۶۶ ح ۱۹۶۲ ، تاريخ دمشق : ج ۳۴ ص ۴۵۰ ح ۷۰۵۸ وفيه «تأوّبوهم» بدل «تأنّوا بهم» ، اُسد الغابة : ج ۳ ص ۴۶۰ الرقم ۳۳۳۹ كلّها عن عبد الرحمن بن عائذ ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۴۳۷ ح ۱۱۳۰۰ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
166

تاريخيّة تحليليّة هامّة يرى أنّ ما حقَّقه دعاة الحقّ من انتصار وعزّة وسيادة إنَّما يعود إلى ما بينهم من اُلفة ووحدة كلمة ، وما اُصيبوا به من هزائم وذلّة وضعف إنّما كان بسبب ما حلّ بهم من فرقة واختلاف . ثمّ يشير إلى ما حقّقه الإسلام من انتصار بقيادة النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله ، فيقول :
فَانظُروا إلى مَواقِعِ نِعَمِ اللّهِ عَلَيهِم حينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولاً ، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُم ، وجَمَعَ عَلى دَعوَتِهِ اُلفَتَهُم ، كَيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ عَلَيهِم جَناحَ كَرامَتِها ، وأسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها ، وَالتَفَّتِ المِلَّةُ بِهِم في عَوائِدِ بَرَكَتِها ، فَأَصبَحوا في نِعمَتِها غَرِقينَ ، وفي خُضرَةِ عَيشِها فَكِهينَ . ۱
من هنا كانت أهمّ مسؤوليّات قادة الثقافة ورجال السياسة في المجتمعات الإسلاميّة ، التخطيط لتقارب القلوب وتآلفها أكثر فأكثر .
لقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله نفسه يعير أهمّية فائقة لهذا الأمر ، حتّى جاء في الرواية :
كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُـقبِلُ بِوَجهِهِ وحَديثِهِ عَلى أشَرِّ القَومِ ؛ يَتَأَلَّفُهُم بِذلِكَ . ۲
ومتى ما أنفذ رجلاً إلى قوم ، كانت إحدى توصياته الأكيدة أن يسعى لتأليف القلوب . وقد واصل الإمام عليّ عليه السلام هذا الطريق حتّى قال :
ولَيسَ رَجُلٌ ـ فَاعلَم ـ أحرَصَ عَلى جَماعَةِ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله واُلفَتِها مِنّي . ۳
وإليكم النصوص الّتي استقينا منها هذه الخلاصة .

1.راجع : ص ۱۷۱ ح ۲۳۲۷ .

2.الشمائل المحمّدية : ص ۱۸۶ ح ۳۳۹ عن عمرو بن العاص .

3.راجع : ص ۱۷۲ ح ۲۳۲۹ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، رضا برنجكار، محمّد تقي سبحاني نيا،
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3758
صفحه از 496
پرینت  ارسال به