437
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

سَأَلتُ في طَوائِفَ مِنهُمُ المُؤاساةَ وَالمَعونَةَ فَسَبَقَت إلَيَّ ألسِنَتُهُم بِالنَّكَدِ ۱ ، فَمُرهُم يا أميرَ المُؤمِنينَ بِمَعونَتي ، وحُثَّهُم عَلى مُؤاساتي .
فَقالَ : أينَ هُم؟ فَقالَ : هؤُلاءِ فَريقٌ مِنهُم حَيثُ تَرى .
قالَ : فَنَصَّ ۲ راحِلَتَهُ فَادَّلَفَت ۳ كَأَنَّها ظَليمٌ ۴ ، فَادَّلَفَ بَعضُ أصحابِهِ في طَلَبِها فَلَأيا بِلَأيٍ ۵ ما لُحِقَت ، فَانتَهى إلَى القَومِ فَسَلَّمَ عَلَيهِم وسَأَلَهُم ما يَمنَعُهُم مِن مُؤاساةِ صاحِبِهِم ، فَشَكَوهُ وشَكاهُم .
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَصَلَ امرُؤٌ عَشيرَتَهُ ، فَإِنَّهُم أولى بِبِرِّهِ وذاتِ يَدِهِ ، ووَصَلَتِ العَشيرَةُ أخاها إن عَثَرَ به دَهرٌ وأدبَرَت عَنهُ دُنيا ، فَإِنَّ المُتَواصِلينَ المُتَباذِلينَ مَأجورونَ ، وإنَّ المُتَقاطِعينَ المُتَدابِرينَ مَوزورونَ .
قالَ : ثُمَّ بَعَثَ راحِلَتَهُ وقالَ : حَل ۶ . ۷

۱۷۰۵.مصادقة الإخوان عن الوصّافي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قالَ :قالَ لي : يا أبا إسماعيلَ ، أ رَأَيتَ مَن قِبَلَكُم إذا كانَ الرَّجُلُ لَيسَ لَهُ رِداءٌ وعِندَ بَعضِ إخوانِهِ فَضلُ رِداءٍ يَطرَحُ عَلَيهِ حَتّى يُصيبَ رِداءً ؟ قالَ : قُلتُ : لا .
قالَ : فَإِذا كانَ لَيسَ عِندَهُ إزارٌ يوصِلُ إلَيهِ بَعضُ إخوانِهِ بِفَضلِ إزارٍ حَتّى يُصيبَ إزارا ؟ قالَ : قُلتُ : لا .

1.النَّكَد : الشُّؤم واللُّؤم ، وكلّ شيء جَرَّ على صاحبه شرّا فهو نَكَد (المحيط في اللغة : ج ۶ ص ۲۱۴ «نكد») .

2.النَّصّ : التحريك حتّى يستخرج أقصى سير الناقة (النهاية : ج ۵ ص ۶۴ «نصص») .

3.الدَّلْف : التقدّم (لسان العرب : ج ۹ ص ۱۰۶ «دلف») .

4.الظَّليم : الذَّكَر من النعام (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۷۸ «ظلم») .

5.الَّلأْيُ : المشقّة والجُهد (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۲۳۷ «لأى») .

6.حَلْ : زجر للناقة إذا حَثَثتها على السير (النهاية : ج ۱ ص ۴۳۳ «حلل») .

7.الكافي : ج ۲ ص ۱۵۳ ح ۱۸ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۳۲ ح ۱۰۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
436

۱۷۰۰.عنه عليه السلامـ في ذِكرِ أعظَمِ الأَصحابِ مَنزِلَةً عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ ... أفضَلُهُم عِندَهُ أعَمَّهُم نَصيحَةً لِلمُسلِمينَ ، وأعظَمُهُم عِندَهُ مَنزِلَةً أحسَنَهُم مُؤاساةً ومُؤازَرَةً . ۱

۱۷۰۱.عنه عليه السلام :أحسَنُ الإِحسانِ مُؤاساةُ الإِخوانِ . ۲

۱۷۰۲.عنه عليه السلام :نِظامُ الكَرَمِ مُوالاةُ الإِحسانِ ، ومُواساةُ الإِخوانِ . ۳

۱۷۰۳.الإمام الحسن عليه السلامـ لِبَعضِ وُلدِهِ ـ: يا بُنَيَّ ، لا تُؤاخِ أحَدا حَتّى تَعرِفَ مَوارِدَهُ ومَصادِرَهُ ، فَإِذَا استَنبَطتَ الخُبرَةَ ۴ ، ورَضيتَ العِشرَةَ ، فآخِهِ عَلى إقالَةِ العَثرَةِ وَالمُواساةِ فِي العُسرَةِ . ۵

۱۷۰۴.الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا خَرَجَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُريدُ البَصرَةَ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ ۶ ، فَأَتاهُ رَجُلٌ مِن مُحارِبٍ ۷ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي تَحَمَّلتُ في قَومي حَمالَةً ۸ ، وإنّي

1.معاني الأخبار: ص ۸۲ ح ۱ عن أبي هالة عن الإمام الحسن عن الإمام الحسين عليهماالسلام، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۳۱۸ ح ۱ عن إسماعيل بن محمّد عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۵ ح ۱، المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۲۳ ح ۱ كلاهما عن الإمام الحسن عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۵۱ ح ۴؛ المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۱۵۷ ح ۴۱۴، دلائل النبوّة : ج ۱ ص ۲۹۰ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۴۲۴ والثلاثة الأخيرة عن ابنٍ لأبي هالة التميمي عن الإمام الحسن عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهم السلام ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۶۶ ح ۱۸۵۳۵ .

2.غرر الحكم: ح ۳۰۲۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۱۹ ح ۲۶۸۳ وفيه «مؤاخاة» بدل «مؤاساة» .

3.غرر الحكم: ح ۹۹۹۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۹۹ ح ۹۱۹۴ .

4.خَبَرْتُ الأمر : إذا عرفته على حقيقته (النهاية : ج ۲ ص ۶ «خبر») .

5.تحف العقول: ص ۲۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۰۵ ح ۴ .

6.الرَّبَذة : من قرى المدينة على ثلاثة أيّام ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلتَ من فيد تريد مكّة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري رضى الله عنه (معجم البلدان : ج ۳ ص ۲۴) .

7.مُحارب : قبيلة من فِهْر (لسان العرب : ج ۱ ص ۳۰۷ «حرب») .

8.الحمالة ـ بالفتح ـ : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دِيَة أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تُسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليُصلح ذات البين ، والتحمّل أن يحملها عنهم على نفسه (النهاية : ج ۱ ص ۴۴۲ «حمل») .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5337
صفحه از 516
پرینت  ارسال به