401
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و قامَ أصحابُهُ فَحُمِلَ ، فَأَمَرَ فَغُسِلَ عَلى عِضادَةِ البابِ ۱ ، فَلَمّا أن حُنِّطَ و كُفِّنَ و حُمِلَ عَلى سَريرِهِ تَبِعَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ كانَ يَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً ويَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً ، حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى القَبرِ ، فَنَزَلَ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى لَحَدَهُ و سَوّى عَلَيهِ اللَّبِنَ ، وجَعَلَ يَقولُ : ناوِلني حَجَرا ، ناوِلني تُرابا رَطبا ؛ يَسُدُّ بِهِ ما بَينَ اللَّبِنِ ، فَلَمّا أن فَرَغَ وحَثَا التُّرابَ عَلَيهِ وسَوّى قَبرَهُ ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله :
إنّي لَأَعلَمُ أنَّهُ سَيَبلى و يَصِلُ إلَيهِ البِلى ، ولكِنَّ اللّهَ تَعالى يُحِبُّ عَبدا إذا عَمِلَ عَمَلاً فَأَحكَمَهُ .
فَلَمّا أن سَوَّى التُّربَةَ عَلَيهِ ، قالَت اُمُّ سَعدٍ مِن جانِبٍ : هَنيئا لَكَ الجَنَّةُ!
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا اُمَّ سَعدٍ ، مَه ! لا تَجزِمي عَلى رَبِّكِ ، فَإِنَّ سَعدا قَد أصابَتهُ ضَمَّةٌ .
قالَ : و رَجَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و رَجَعَ النّاسُ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، لَقَد رَأَيناكَ صَنَعتَ عَلى سَعدٍ ما لَم تَصنَعهُ عَلى أحَدٍ ؛ إنَّكَ تَبِعتَ جَنازَتَهُ بِلا رِداءٍ و لا حِذاءٍ!
فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ كانَت بِلا حِذاءٍ و لا رِداءٍ فَتَأَسَّيتُ بِها ۲ .
قالوا : و كُنتَ تَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً و يَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً!
قالَ : كانَت يَدي في يَدِ جَبرَئيلَ آخُذُ حَيثُ ما أخَذَ .

1.في الأمالي وروضة الواعظين وبحار الأنوار : «و هو قائم على عضادة الباب» ، و كأنّها سقطت من المصدر . وعضادتا الباب : الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه و شماله (لسان العرب : ج ۳ ص ۲۹۴ «عضد») .

2.في المصدر : «بهما» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
400

فَدَخَلَ عَلَى الحُسَين عليه السلام يَومَ عَرَفَةَ وهُوَ يَتَغَدّى وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام صائِمٌ ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : إنّي دَخَلتُ عَلَى الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ يَتَغَدّى وأنتَ صائِمٌ ، ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيكَ وأنتَ مُفطِرٌ ؟ فَقالَ : إنَّ الحَسَنَ عليه السلام كانَ إماما فَأَفطَرَ لِئَلاّ يُتَّخَذَ صَومُهُ سُنَّةً ولِيَتَأَسّى بِهِ النّاسُ ، فَلَمّا أن قُبِضَ كُنتُ أنَا الإِمامَ فَأَرَدتُ أن لا يُتَّخَذَ صَومي سُنَّةً فَيَتَأَسَّى النّاسُ بي . ۱

۱۶۴۵.الإمام الرضا عليه السلام :نَحنُ نورٌ لِمَن تَبِعَنا ، وهُدىً لِمَنِ اهتَدى بِنا. ۲

۱۶۴۶.الإمام المهديّ عليه السلام :فِي ابنَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لي اُسوَةٌ حَسَنَةٌ . ۳

۱ / ۷

المَلائِكَة

الكتاب

« إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيمًا » . ۴

الحديث

۱۶۴۷.الإمام الصادق عليه السلام :اُتِيَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقيلَ : إنَّ سَعدَ بنَ مُعاذٍ قَد ماتَ . فَقامَ

1.كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۸۷ ح ۱۸۱۰ ، علل الشرايع : ص ۳۸۶ ح ۱ كلاهما عن سالم ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۲۳ ح ۳ .

2.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۰۴ عن عبداللّه بن جندب ، تفسير فرات : ص ۲۸۵ ح ۳۸۵ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۶ ص ۲۴۲ ح ۵ .

3.الغيبة للطوسي : ص ۲۸۶ ح ۲۴۵ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۳۷ ح ۳۴۲ عن أبي عمرو العمري ، بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۱۸۰ ح ۹ .

4.الأحزاب : ۵۶.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5271
صفحه از 516
پرینت  ارسال به