331
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

كلام حول خلق الأرض ورتقها وفتقها

هناك موضوعان مهمّان في العنوان المتقدّم ، حظيا باهتمام القرآن والحديث الشريف؛ الأوّل : كيفيّة خلق الأرض ، والآخر : رتق الأرض وفتقها ، وفيما يلي توضيح مختصر حول هذين الموضوعين :

۱ . خلق الأرض

لم يرد في القرآن الكريم شيء خاصّ حول مبدأ إيجاد الأرض ، إلاّ أنّ الآية السابعة من سورة هود ؛ وهي قوله تعالى : «وَ هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» ۱ أشارت إلى أنّ مبدأ خلق العالم ـ ومن جملته الأرض ـ هو سائل خاصّ اسمه الماء ۲ ، وصرّحت الروايات بهذا المطلب في مواضع عدّة ، منها : «كانَ كُلُّ شَيءٍ ماءً ، وكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ» ۳ ، و «... خَلَقَ الشَّيءَ الَّذي جَميعُ الأَشياءِ مِنهُ ، وهُوَ الماءُ الَّذي خَلَقَ الأَشياءَ مِنهُ ، فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيءٍ إلَى الماءِ» ۴ .

1.هود : ۷ .

2.وهو غير الماء المعروف .

3.راجع : ص ۳۲۷ ح ۱۵۴۳ .

4.راجع : ص ۳۲۹ ح ۱۵۴۴ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
330

الأَخضَرِ، وكانَتِ الأَرضُ غَبراءَ عَلى لَونِ الماءِ العَذبِ، وكانَتا مَرتوقَتَينِ لَيسَ لَهُما أبوابٌ، ولَم يَكُن لِلأَرضِ أبوابٌ؛ وهِيَ النَّبتُ، ولَم تُمطِرِ السَّماءُ عَلَيها فَتُنبِتَ ، فَفَتَقَ السَّماءَ بِالمَطَرِ، وفَتَقَ الأَرضَ بِالنَّباتِ، وذلِكَ قَولُهُ: «أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَـهُمَا » .
فَقالَ الأَبرَشُ: وَاللّهِ ما حَدَّثَني بِمِثلِ هذَا الحَديثِ أحَدٌ قَطُّ! أعِد عَلَيَّ. فَأَعادَ عَلَيهِ . وكانَ الأَبرَشُ مُلحِداً، فَقالَ: أنا أشهَدُ أنَّكَ ابنُ نَبِيٍّ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . ۱

1.تفسير القمّي : ج ۲ ص ۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۷۲ ح ۴۷.

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5470
صفحه از 516
پرینت  ارسال به