277
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

الفصل الخامس : أسباب التّخلّف الاجتماعيّ

۵ / ۱

حُكومَةُ الطّالِحينَ

الكتاب

« وَ جَعَلْنَـهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » . ۱

الحديث

۱۴۴۱.الإمام عليّ عليه السلام :اِعلَموا رَحِمَكُمُ اللّهُ ، إنَّما هَلَكَت هذِهِ الاُمَّةُ وَارتَدَّت عَلى أعقابِها بَعدَ نَبِيِّها صلى الله عليه و آله بِرُكوبِها طَريقَ مَن خَلا مِنَ الاُمَمِ الماضِيَةِ وَالقُرونِ السّالِفَةِ ، الَّذينَ آثَروا عِبادَةَ الأَوثانِ عَلى طاعَةِ أولِياءِ اللّهِ عز و جل ، وتَقديمِهِم مَن يَجهَلُ عَلى مَن يَعلَمُ ، فَعَقَّبَهَا اللّهُ تَعالى بِقَولِهِ : « هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » ۲ . ۳

۱۴۴۲.الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ » ۴ ـ:

1.القصص : ۴۱ .

2.الزمر : ۹ .

3.بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۸۰ ح ۲۹ نقلاً عن تفسير النعماني .

4.البقرة : ۱۶۶ .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
276

بَعضٍ ـ: فَأَعظَمُ مِمَّا ۱ افتَرَضَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى مِن تِلكَ الحُقوقِ : حَقُّ الوالي عَلَى الرَّعِيَّةِ ، وحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الوالي ، فَريضَةٌ فَرَضَهَا اللّهُ عز و جل لِكُلٍّ عَلى كُلٍّ ، فَجَعَلَها نِظامَ اُلفَتِهِم ، وعِزّا لِدينِهِم ، وقِواما ۲ لِسُنَنِ الحَقِّ فيهِم ؛ فَلَيسَت تَصلُحُ الرَّعِيَّةُ إلاّ بِصَلاحِ الوُلاةِ ، ولا تَصلُحُ الوُلاةُ إلاّ بِاستِقامَةِ الرَّعِيَّةِ .
فَإذا أدَّتِ الرَّعِيَةُ إلَى الوالي حَقَّهُ ، وأدّى إلَيهَا الوالي كَذلِكَ ، عَزَّ الحَقُّ بَينَهُم ؛ فَقامَت مَناهِجُ الدّينِ ، وَاعتَدَلَت مَعالِمُ العَدلِ ، وجَرَت عَلى أذلالِهَا ۳ السُّنَنُ ، فَصَلَحَ بِذلِكَ الزَّمانُ ، وطابَ بِهِ العَيشُ ، وطُمِعَ في بَقاءِ الدَّولَةِ ، ويَئِسَت مَطامِعُ الأَعداءِ .
وإذا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ واِليَهُم ، وعَلاَ الوالِي الرَّعِيَّةَ ، اختَلَفَت هُنالِكَ الكَلِمَةُ ، وَظَهَرَت مَطامِعُ الجَورِ ، وكَثُرَ الإِدغالُ ۴ فِي الدّينِ ، وتُرِكَت مَعالِمُ السُّنَنِ ؛ فَعُمِلَ بِالهَوى ۵ ، وعُطِّلَتِ الآثارُ ، وكَثُرَت عِلَلُ النُّفوسِ ، ولا يُستَوحَشُ لِجَسيمِ حَدٍّ عُطِّلَ، ولا لِعَظيمِ باطِلٍ اُثِّلَ ۶ ؛ فَهُنالِكَ تَذِلُّ الأَبرارُ ، وتَعِزُّ الأشرارُ ، وتَخرَبُ البِلادُ ، وتَعظُمُ تَبِعاتُ اللّهِ عز و جل عِندَ العِبادِ. ۷

راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبيطالب عليه السلام : ج ۴ ص ۳۱۵ (ما يوجب بقاء الدول).

1.في نهج البلاغة : «ما» بدل «ممّا» ، والظاهر أنّه الصواب .

2.قِوامُ الشيء : عِمادُهُ الذي يقوم عليه (النهاية : ج ۴ ص ۱۲۴ «قوم»).

3.ذِلُّ الطَّريقِ : مَحَجَّتُه . واُمورُ اللّه ِ جاريَةٌ أذلالَها أو على أذلالِها : أي مجارِيها (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۷۹ «ذلل») .

4.الدَّغَلُ : الفساد . وقد أدغل في الأمر ؛ إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده (الصحاح : ج ۴ ص ۱۶۹۷ «دغل»).

5.في المصدر : «بالهواء» ، والصواب ما أثبتناه كما في نهج البلاغة.

6.تأثَّلَ : تأصَّلَ (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۲۷ «أثل»).

7.الكافي : ج ۸ ص ۳۵۳ ح ۵۵۰ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۶ نحوه، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۲۵۱ ح ۱۴ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5032
صفحه از 516
پرینت  ارسال به