261
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی

۵۱ / ۴۵ ثانية ، وهذه المدَّة تصبح كلّ أربع سنوات يوما واحدا ، ولم يكن هذا اليوم يُحتسب ، لذلك كان اليوم الأوّل من شهر فروردين (أوّلُ الأشهرِ الشمسيّة) يتغيّر في فصول السَّنة ، وكانت الأشهر الشمسيّة آنئذٍ ـ مثل الأشهر القمريّة ـ تتغيّر في فصول السَّنة ، وهذا يعني أنَّ النوروز (أوّل أيَّام السنة الشمسيّة) لم يكن يصادف بداية شهر فروردين الواقعي (أي بداية نقطة الاعتدال الربيعي) .
وحين تولّى يزدجرد الثالث (آخر الملوك السّاسانيّين) الحكم سنة ۶۳۲ ميلاديّة ، كان اليوم الأوّل من السنة (أي الأوّل من فروردين في ذلك التّاريخ) في ۱۶ حزيران ، أي السابع من خرداد (ثالث الأشهرِ الشمسيّة) ؛ ذلك لأنَّ اليوم الأوّل من فروردين كان يتأخَّر كلَّ أربع سنوات يوما واحدا .
وفي سنة ۴۶۷ ه . ش (الموافقة لسنة ۱۰۸۸ ميلاديّة) كان يوم النَّوروز مطابقا للثاني عشر من اسفند ، وفي هذا العام أمر ملكشاه السلجوقي المنجّمين أن يعملوا حسابا دقيقا للسنة الشمسيّة ويعيّنوا اليوم الأوّل من فروردين ، وعلى أساس حساب الخواجة عبدالرحمن الخازني ـ مُنجِّم مرو ـ تقدّم اليوم الأوّل من نوروزثمانية عشر يوما ، وأصبح في بداية الاعتدال الربيعي ، أي أخذ فروردين الواقعي مكانه الحقيقي . وفي الحساب الجديد أصبحت السنة ۳۶۵ يوما (كلّ شهر ۳۰ يوما مع إضافة خمسة أيّام إلى شهر آبان أو شهر إسفند ) ، ويبقى يوم واحد يُضاف إلى السنة الرابعة في كلّ أربعِ سنين مع احتساب السّاعات الخمس وكسورها ، فتكون ۳۶۶ يوما ، وبهذا الترتيب يصبح اليوم الأوّل من السنة الشمسيّة(الأوّل من فروردين ) ثابتا .
من هنا كانت سنة ۴۶۷ ه . ش (أو ۴۷۱ ه . ش) هي السنة الاُولى التي يطابق


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
260

والسّنوات الأربع الاُولى من خلافة عمر ، ثم وضع التّاريخ الهجريّ. لذلك يمكن الجمع بين الرأيين ؛ أي إنَّ الهجرة اتُّخذت مبدأ للتّاريخ في حياة الرسول صلى الله عليه و آله بشكل طبيعيّ أو بتقرير من النبيِّ ، لِما للحوادث المهمّة من دور في تعيين مبدأ التّاريخ ، ولكنَّ هذا التّاريخ قد نُسي بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله ، وبعد أعوام ظهرت الحاجة إلى مبدأ للتّاريخ ، واُعيد التّاريخ الهجريّ باقتراح من الإمام علي عليه السلام لِما كان للإمام عليه السلام من اهتمام خاصّ بانتهاج ما أقرّه الرَّسول صلى الله عليه و آله ، أضف إلى ذلك أنّ مبدأ التّاريخ الهجريّ ـ الذي ينبغي أن يكون ربيع الأوّل ـ قد بُدّل ـ مع الأسف ـ إلى شهر محرّم». ۱

مبدأ التقويم الهجريّ الشمسيّ

بهذا الشكل الّذي أشرنا إليه قد اُقرّ التّاريخ الهجريّ القمريّ في المجتمعات الإسلاميّة ، وكُتب التّاريخ ، وكان إلى جانبه التّاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يَتّخذ من السَّنة الشمسيّة أساسا في تقويمه ؛ لثباتها في تعيين الفصول ، وهو أمر هامّ في شؤون الزِّراعة والخراج ، والعمل على تطابق هذين التّاريخين في الثقافات المختلفة ممّا اهتمّ به الباحثون وقدّموا في ذلك اقتراحاتهم .
إنّ حساب السنة الشمسيّة قبل ظهور التّاريخ الجلالي في سنة ۴۶۷ ه أو ۴۷۱ ه ، كان على أساس تقسيم السّنة إلى اثني عشر شهرا ، لكلّ شهر ثلاثون يوما ، فيصبح المجموع ۳۶۰ يوما ، أمّا الأيّام الخمسة الباقية فكانت تضاف إلى نهاية شهر آبان (ثامنُ الأشهرِ الشمسيّة) أو إسفند (آخرُ الأشهرِ الشمسيّة) فيصبح المجموع ۳۶۵ يوما ، ويبقى من زمان دورة الشّمس حول الأرض ۵ ساعات و ۴۸ دقيقة و

1.سيره رسول خدا صلى الله عليه و آله (بالفارسيّة) : ص ۳۷۵ .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الثّانی
    سایر پدیدآورندگان :
    عبدالهادي مسعودي، سيد رسول موسوي، سيد رضا حسيني، عبّاس پسنديده، غلامحسين مجيدي،
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1384
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4949
صفحه از 516
پرینت  ارسال به