تغيّر ذلك، فصارت بداية السنة أوّل شهر مارس، وأصبح العيد المسيحي المقدّس بين «۲۵» ديسمبر وبين الأوّل من ينارير ۱ . ۲
مبدأ التَّقويم الهجريّ القمريّ
في السَّنوات الاُولى من البعثة النبويّة المباركة ، كان «الذهاب إلى بيت الأرقم» مبدأً للتّاريخ بين المسلمين ، فكانوا يقولون : هذه الحادثة وقعت قبل ذلك ، أو بعد ذلك ۳ . وبعد إقامة المجتمع الإسلاميّ في المدينة ، أصبحت الهجرة النبويَّةُ مبدأً للتّاريخ عند المسلمين . وثمَّة رأيان في زمان اتِّخاذ الهجرة مبدأً للتّاريخ :
۱ . إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله هو الذي اتّخذ التّاريخ الهجريّ
ويرى هذا الرأي أنَّ الرسول صلى الله عليه و آله منذ وروده المدينة ، قرّر اتِّخاذ الهِجرة بدايةً للتقويم . وثمّة ما يؤيّد هذا الرأي ، من ذلك ما رواه الطبريّ :
«إنَّ النبيَّ لمّا قدم المدينة ـ وقدمها في شهر ربيع الأوّل ـ أمر بالتّاريخ» . ۴
وقد أيّد سماحة السيِّد جعفر مرتضى العامليّ هذا الرأي ۵ .
1.تقويم وتقويم نگارى در تاريخ (بالفارسيّة) : ص ۱۰۷ و ۱۰۸ .
2.يعتقد بعض المحقّقين وجود شخصين باسم عيسى في التّاريخ . الأوّل : «عيسى المصلوب» والآخر «عيسى غير المصلوب» وبينهما أكثر من خمسة قرون . والتّاريخ الميلادي لا يتطابق مع أي واحد منهما ، لأنّ المسيح غير المصلوب يتقدّم على التّاريخ الميلادي ۲۵۰ عاما ، والمسيح المصلوب يتأخّر ۲۹۰ عاما على هذا التّاريخ (راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ۳ ص ۳۱۴) .
3.راجع : تاريخ المدينة : ج ۳ ص ۹۵۴ والبداية والنهاية : ج ۵ ص ۳۴۹ .
4.تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۳۸۸ .
5.راجع : الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم : ج ۴ ص ۱۸۶ ـ ۲۰۲ .