«وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» ۱ ، « وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ» ۲ ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ» ۳ ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الظَّــلِمِينَ» ۴ ، «وَكَذَ لِكَ نَجْزِى الْمُفْتَرِينَ» ۵ ، «كَذَ لِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ» ۶ . . . كلُّها تتحدَّثُ عن وجود قوانين لحركة التّاريخ ، وعن ثبات هذه القوانين على مَدى التّاريخ .
وكما أنَّ الكائن البشريَّ في نظام الخلقة له أمدٌ حياتيّ معيَّن ، كذلك كلُّ دولة لها عمر ۷ ، وكلُّ اُمة لها أجل ۸ .
۵ . عوامِلُ التحوُّلِ في التّاريخ
إنّ الإنسان في التصوّر الإسلامي ، حُرّ مُخَيّر ؛ ومن هنا فإنّ إرادة الإنسان هي العامل الأساسيّ في تحوُّلات التّاريخ ، يقول سبحانه : «إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ» ۹ .
إنّ إرادة الإنسان محرّك التّاريخ ، لذلك ليست هذه الحركة جبريّة قهريّة ، وما يبذله البشر من جهود ثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة ، لها دور فاعل في تحوُّلات التّاريخ .
والرؤية المستخلَصة من القرآن الكريم والحديث الشريف ، تكشف عن دور هامّ