277
نَهجُ الذِّكر - المجلّد الأوّل

الحديث

۷۷۳.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ :يَابنَ مَسعودٍ ، اصبِر مَعَ الَّذينَ يَذكُرونَ اللّهَ ويُسَبِّحونَهُ ويُهَلِّلونَهُ ويَحمَدونَهُ ويَعمَلونَ بِطاعَتِهِ ويَدعونَهُ بُكرَةً وعَشِيّا ، فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ» ۱ «مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْ ءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْ ءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّــلِمِينَ» ۲ . ۳

۷۷۴.عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَبَّحَ عِندَ غُروبِ الشَّمسِ سَبعينَ تَسبيحَةً ، غُفِرَ لَهُ سائِرُ عَمَلِهِ . ۴

۷۷۵.عنه صلى الله عليه و آله :ألا اُخبِرُكُم لِمَ سَمَّى اللّهُ إبراهيمَ خَليلَهُ الَّذي وَفّى؟ لِأَنَّهُ كانَ يَقولُ كُلَّما أصبَحَ وأَمسى : «فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ» حَتّى يُتِمَّ الآيَةَ . ۵

۷۷۶.الإمام عليّ عليه السلام :مَن قالَ حينَ يُمسي ثَلاثَ مَرّاتٍ : « فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ * وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ» لَم يَفُتهُ خَيرٌ يَكونُ في تِلكَ اللَّيلَةِ ، وصُرِفَ عَنهُ جَميعُ شَرِّها .
ومَن قالَ مِثلَ ذلِكَ حينَ يُصبِحُ ، لَم يَفُتهُ خَيرٌ يَكونُ في ذلِكَ اليَومِ ، وصُرِفَ عَنهُ جَميعُ شَرِّهِ . ۶

۷۷۷.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةَ مَرَّةٍ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ ، ومِئَةً قَبل

1.الكهف : ۲۸ .

2.الأنعام : ۵۲ .

3.مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۷ ح ۱ .

4.الفردوس : ج ۳ ص ۵۲۳ ح ۵۶۳۴ عن معاوية بن حيدة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۷۳ ح ۲۰۵۷ .

5.مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۹۴ ح ۶۱۷۱ نقلاً عن درر اللآلي عن سهل .

6.ثواب الأعمال : ص ۱۹۹ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۷۴ ح ۹۱۲ كلاهما عن الحارث ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۱ ح ۲۲۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۳ ح ۱۹ .


نَهجُ الذِّكر - المجلّد الأوّل
276

وَالْأَبْصَـرُ» ۱ . ۲

«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» ۳ . ۴

«إِنَّـا أَرْسَلْنَـكَ شَـهِدًا وَ مُبَشِّرًا وَ نَذِيرًا * لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» . ۵

«قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ إِلَا رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْاءِبْكَـرِ» . ۶

«إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِشْرَاقِ» . ۷

راجع : ج ۱ ص ۹۹ (أهمّ مواطن الذكر / الغداة والعشي) .

1.قوله تعالى : «يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ * رِجَالٌ» إلى آخر الآية ، تسبيحه تعالى : تنزيهه عن كلّ ما لا يليق بساحة قدسه ، والغدوّ : جمع غداة وهو الصبح ، والآصال : جمع أصيل وهو العصر ... وكون التسبيح بالغدوّ والآصال كناية عن استمرارهم فيه ، لا أنّ التسبيح مقصور في الوقتين لايسبّح له في غيرهما . والاكتفاء بالتسبيح من غير ذكر التحميد معه ؛ لأنّه تعالى معلوم بجميع صفاته الكماليّة لا سترة عليه ، إذ المفروض أنّه نور ، والنور هو الظاهر بذاته المظهر لغيره ، وإنّما يحتاج خلوص المعرفة إلى نفي النقائص عنه وتنزيهه عمّا لايليق به . فإذا تمّ التسبيح لم يبقَ معه غيره وتمّت المعرفة ، ثم إذا تمّت المعرفة وقع الثناء والحمد . وبالجملة ؛ التوصيف بصفات الكمال موقعه بعد حصول المعرفة ، كما قال تعالى : «سُبْحَـنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» (الصافّات : ۱۵۹ و ۱۶۰) ، فنزّهه عمّا يصفونه به إلّا ما وصفه به من أخلصهم لنفسه من عباده (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۵ ص ۱۲۶) .

2.النور : ۳۶ و ۳۷ .

3.التسبيح هو التنزيه ، وهو مثل الذكر لايتوقّف على اللفظ وإن كان التلفّظ بمثل «سبحان اللّه » بعض مصاديق التسبيح . والبكرة : أوّل النهار ، والأصيل : آخره بعد العصر ، وتقييد التسبيح بالبكرة والأصيل لما فيهما من تحوّل الأحوال فيناسب تسبيحه وتنزيهه من التغيير والتحوّل ، وكلّ نقص طار ، ويمكن أن يكون البكرة والأصيل معا كناية عن الدوام ؛ كالليل والنهار في قوله : «يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَ النَّهَارِ» (فصّلت : ۳۸) (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۶ ص ۳۲۸) .

4.الأحزاب : ۴۱ و ۴۲ .

5.الفتح : ۸ و ۹ .

6.آل عمران : ۴۱ .

7.ص : ۱۸.

  • نام منبع :
    نَهجُ الذِّكر - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    رسول الأُفقي
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5741
صفحه از 604
پرینت  ارسال به