89
موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس

الإمام عليّ عليه السلام في تفسير القضاء والقدر :
الأَمرُ بِالطاعَةِ وَالنَّهيُ عَنِ المَعصيَةِ ... وَالوَعدُ وَالوعيدُ ، والتَّرغيبُ والتَّرهيبُ ، كُلُّ ذلِكَ قَضاءُ اللّهِ في أَفعالِنا ، وَقَدَرُهُ لأَِعمالِنا . ۱
وجاء أيضا عن الإمام الرضا عليه السلام في تفسير القضاء :
الحُكمُ عَلَيهِم بِما يَسَتحِقّونَهُ عَلى أَفعالِهِم مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ۲

۲ . القضاء والقدر التكوينيان

القضاء والقدر التكوينيان على نوعين :
أحدهما : القضاء والقدر التكوينيان في خلق الموجودات ، ويعنيان تقديرها وإيجادها .
والآخر : القضاء والقدر التكوينيان فيما يتعلّق بأفعال الإنسان .
ويعني التقدير التكويني بالنسبة إلى أفعال الإنسان أنّ اللّه أعطى الإنسان القدرة على اختيارها والقيام بها بمقدار محدود معيّن ، وفيما يُراد من القضاء التكويني الأمر التكويني الإلهي بتنفيذ هذه التحديدات .
جدير بالذكر أنّ القدرة المحدودة الّتي مُنحت للإنسان لا تمنع مالكية اللّه وسلطته على أفعال الإنسان ، ولذلك فإنّ القضاء والقدر التكويني لا يستوجبان الجبر ولا التفويض ، وسوف نستعرض هذا الموضوع بالتفصيل . ۳

۳ . القضاء والقدر المحتومان والموقوفان

القضاء والقدر المحتومان غير قابلين للتغيير ، ولكنّ القضاء والقدر الموقوفين

1.راجع : ص ۹۷ ح ۵۷۶۸ .

2.راجع : ص ۹۷ ح ۵۷۶۷ .

3.راجع : ص ۱۲۳ (أصناف القضاء والقدر وأحكامهما) .


موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
88

۱ . إنّ القضاء والقدر هما فعلان من الأفعال الإلهيّة ، ومخلوقان من مخلوقاته ، وظاهرتان من ظواهر العالم يرتبط تغييرهما الكيفي والكمّي بالإرادة الإلهيّة . ۱
۲ . جميع المقدّرات الإلهيّة حسنة ، وليس في نظام الخلق قضاء وقدر قبيح . ۲
۳ . جميع المقدّرات الإلهيّة حكيمة ، ولا يوجد أيّ فعل غير حكيم في الأفعال الإلهيّة . ۳
۴ . جميع المقدّرات الإلهيّة تقوم على العدل ، ولا يوجد أيّ ظلمٍ في نظام الخلق بحيث يُنسب إليه . ۴
۵ . جميع المقدّرات الإلهيّة في حياة أهل الإيمان تؤول لصالحهم في النهاية حتّى وإن بدت في الظاهر مضرّة لهم . ۵
وسوف نوضّح هذه الخصائص خلال المباحث التالية .

خامسا : أقسام القضاء والقدر

يُقسّم القضاء والقدر من الناحية التشريعية والتكوينية ، القطعية وغير القطعية ، إلى عدّة أقسام :

۱ . القضاء والقدر التشريعيان

يعني القدر التشريعي : أنّ اللّه ـ تعالى ـ قد قدّر أفعال الإنسان الاختيارية ، وقسّمها على أساس مصالحها ومفاسدها إلى واجبة ، مستحبّة ، محرّمة مكروهة ومباحة ، كما عيّن مقدار ثوابها .
والقضاء التشريعي : هو أنّ اللّه أصدر أمر تنفيذ القدر التشريعي ، كما نُقل عن

1.راجع : ص ۱۱۱ ح ۵۷۸۹ .

2.راجع : ص ۱۱۱ ح ۵۷۹۰ ، ۵۷۹۱ .

3.راجع : ص ۱۱۲ و ۱۱۳ ح ۵۷۹۲ ـ ۵۷۹۶ .

4.راجع : ص ۱۱۳ ـ ۱۱۵ ح ۵۷۹۷ ـ ۵۸۰۴ .

5.راجع : ص ۱۱۵ ـ ۱۲۱ ح ۵۸۰۵ ـ ۵۸۲۸ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الاسلاميّة - المجلّد السّادس
    سایر پدیدآورندگان :
    رضا برنجكار
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    02/01/1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5228
صفحه از 530
پرینت  ارسال به