قالوا : اللّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأنَا مُتَقَلِّدُهُ ؟
قالوا : اللّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَا لابِسُها ؟
قالوا : اللّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّا كانَ أوَّلَهُم إسلاما ، وأعلَمَهُم عِلما ، وأعظَمَهُم حِلما ، وأنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ؟
قالوا : اللّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي ، وأبِي الذّائِدُ عَنِ الحَوضِ غَدا ، يَذودُ عَنهُ رِجالاً كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي ۱ عَنِ الماءِ ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ ؟ !
قالوا : قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ ! ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشا .
فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحيَتِهِ وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً ، ثُمَّ قالَ :
اِشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا : عُزَيرٌ ابنُ اللّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوا : المَسيحُ ابنُ اللّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتَلَ ابنِ نَبِيِّهِم . ۲
۳۹۵۷.تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقي :كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام فَرَسٌ لَهُ يُدعى : لاحِقا ، حَمَلَ عَلَيهِ ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، قالَ : فَلَمّا دَنا مِنهُ القَومُ عادَ بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها ، ثُمَّ نادى