النّاسِ ، وتَعرِفَ عِندَ ذلِكَ الرَّأيَ ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما يَكونُ رَأيا وأحزَمُهُ عَمَلاً حينَ تَستَقبِلُ الاُمورَ استِقبالاً ، ولا تَكونُ الاُمورُ عَلَيكَ أبَدا أشكَلَ مِنها حينَ تَستَدبِرُها استِدبارا .
قالَ : يا أخي ! قَد نَصَحتَ فَأَشفَقتَ ، فَأَرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديدا مُوَفَّقا . ۱
۳۹۴۲.تاريخ دمشقـ بَعدَ ذِكرِهِ كِتابَ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ لِلحُسَينِ عليه السلام وطَلَبَهُ مِنهُ عَدَمَ الشُّخوصِ إلَى العِراقِـ : فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام :
إن كُنتَ أرَدتَ بِكِتابِكَ إلَيَّ بِرّي وصِلَتي فَجُزيتَ خَيرا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإنَّهُ لَم يُشاقِق مَن دَعا إلَى اللّهِ وعَمِلَ صالِحا وقالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ ، وخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللّهِ ، ولَم يُؤمِن بِاللّهِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا ، فَنَسأَلُ اللّهَ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَ الآخِرَةِ عِندَهُ . ۲
۳۹۴۳.تاريخ الطبري :أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام سَيرا إلَى الكوفَةِ ، فَانتَهى إلى ماءٍ مِن مِياهِ العَرَبِ ، فَإِذا عَلَيهِ عَبدُ اللّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ وهُوَ نازِلٌ هاهُنا ، فَلَمّا رَأَى الحُسَينَ عليه السلام قامَ إلَيهِ ، فَقالَ : بِأَبي أنتَ واُمّي يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، ما أقدَمَكَ ؟! [وَاحتَمَلَهُ فَأَنزَلَهُ] .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : كانَ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ ما قَد بَلَغَكَ ، فَكَتَبَ إلَيَّ أهلُ العِراقِ يَدعونَني إلى أنفُسِهِم .
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ مُطيعٍ : اُذَكِّرُكَ اللّهَ يَابنَ رَسولِ اللّهِ وحُرمَةَ الإِسلامِ أن تُنتَهَكَ ،