121
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الخامس

كلام حول مدفن الرأس الشريف لسيد الشهداء عليه السّلام ورؤوس سائر الشهداء

كما لاحظنا فإنّ الروايات المتعلّقة بموضع دفن الرأس الشريف لسيّد الشهداء يمكن تقسيمها إلى خمس مجموعات :
المجموعة الاُولى: ما دلّ على دفن رأسه إلى جوار قبر أمير المؤمنين عليه السلام . وهو ما روته غالبيّة المصادر الروائيّة المعتبرة مثل: الكافي، وتهذيب الأحكام و كامل الزيارات . ۱
على الرغم من أنّه يمكن توجيه بعض هذه الروايات بأن يقال: إنّ المراد بها مكان وضع الرأس الشريف ۲ ، إلّا أنّ دلالة مجموعها على أنّ الرأس الشريف دُفن إلى جوار مرقد أبيه، غير قابلة للتشكيك على ما يبدو، ولذلك يقول العلّامة المجلسي مشيراً إلى هذه الروايات :
اعلم أنّه يظهر من الأخبار المتقدّمة أنّ رأس الحسين صلوات اللّه عليه وآله وجسد آدم ونوح وهود وصالح صلوات اللّه عليهم مدفونون عِنده صلوات اللّه عليه ، فينبغي زيارتهم جميعا بعد زيارته عليه السلام . ۳
المجموعة الثانية : الروايات الدالّة على أنّ رأس سيّد الشهداء اُعيد إلى كربلاء، واُلحق

1.راجع: ص ۱۰۳ (النجف جنب قبر أمير المؤمنين عليه السلام ) .

2.في خصوص الأماكن المعروفة بـ «رأس الحسين» أو «مقام رأس الحسين» راجع : ص ۲۰۳ (الفصل السابع / ايضاحٌ حول مسير سبايا كربلاء من الكوفة إلى الشام ومن الشام حتّى المدينة) .

3.بحار الأنوار: ج ۱۰۰ ص ۲۵۱.


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الخامس
120

سَنَةِ أربَعِمِئَةٍ إلى ما بَعدَ سَنَةِ سِتّينَ وسِتِّمِئَةٍ ـ أنَّ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام وَصَلَ إلَى الدِّيارِ المِصرِيَّةِ ، ودَفَنوهُ بِها ، وبَنَوا عَلَيهِ المَشهَدَ المَشهورَ بِهِ بِمِصرَ ، الَّذي يُقالُ لَهُ تاجُ الحُسَينِ ، بَعدَ سَنَةِ خَمسِمِئَةٍ .
وقَد نَصَّ غَيرُ واحِدٍ مِن أئِمَّةِ أهلِ العِلمِ عَلى أنَّهُ لا أصلَ لِذلِكَ ، وإنَّما أرادوا أن يُرَوِّجوا بِذلِكَ بُطلانَ مَا ادَّعَوهُ مِنَ النَّسَبِ الشَّريفِ ، وهُم في ذلِكَ كَذَبَةٌ خَوَنَةٌ ، وقَد نَصَّ عَلى ذلِكَ القاضِي الباقِلّانِيُّ وغَيرُ واحِدٍ مِن أئِمَّةِ العُلَماءِ في دَولَتِهِم في حُدودِ سَنَةِ أربَعِمِئَةٍ ، ۱ كَما سَنُبَيِّنُ ذلِكَ كُلَّهُ إذَا انتَهَينا إلَيهِ في مَواضِعِهِ إن شاءَ اللّهُ تَعالى .
قُلتُ : وَالنّاسُ أكثَرُهُم يُرَوَّجُ عَلَيهِم مِثلُ هذا ، فَإِنَّهُم جاؤوا بِرَأسٍ ، فَوَضَعوهُ في مَكانِ هذَا المَسجِدِ المَذكورِ ، وقالوا : هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَراجَ ذلِكَ عَلَيهِم ، وَاعتَقَدوا ذلِكَ ، وَاللّهُ أَعلَمُ . ۲

1.جدير بالذكر أنّ أوّل ردود فعل العبّاسيّين على ظهور الحكومة الفاطمية في مصر، كان إنكار نَسَب الفاطمية لهم، وقام الفقهاء والمؤرّخون المقرّبون من العبّاسيّين (من قبيل ابن كثير مؤلّف البداية والنهاية) باختيارٍ أو إكراه، وبتحقيق أو بغير تحقيق؛ بالترويج لوجهة النظر هذه.

2.البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۰۴ .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 7027
صفحه از 414
پرینت  ارسال به