وإحياء القيم الإسلامية ، فإنّه سوف لا يتمّ الحجّة على أهل الكوفة فحسب ، بل وعلى العالم الإسلامي أجمع .
رابعاً : كانت الأرضيّات الثقافية والسياسية في الكوفة من جهة ، ودعوة أهلها للإمام وعدم نصرته من جهة اُخرى ، كلّ ذلك كان من شأنه أن يهيّئ الأرضية لندمهم وتصميمهم على تلافي ما فاتهم ، وإعلان الثورات الشعبية ضدّ حكومة يزيد .
وعلى هذا الأساس ، لم يكن للإمام الحسين عليه السلام خيار أفضل من الكوفة لمعارضة حكومة يزيد ، وكان سفره إلى العراق واجباً إلهيّاً ، ومنسجماً تماماً مع مصالح الإسلام والاُمّة الإسلامية .