323
موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الثّالث

لَم آمَنهُم يا أبا فِراسٍ .
قالَ : فَدَخَلتُ مَكَّةَ ، فَإِذا فُسطاطٌ ۱ وهَيئَةٌ ، فَقُلتُ: لِمَن هذا ؟ قالوا : لِعَبدِ اللّهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فَأَتَيتُهُ فَإِذا شَيخٌ أحمَرُ ، فَسَلَّمتُ ، فَقالَ : مَن ؟ قُلتُ : الفَرَزدَقُ ، أتَرى أن أنصُرَ حُسَيناً عليه السلام ؟ قالَ : إذاً تُصيبَ أجراً وذُخراً ، قُلتُ : بِلا دُنيا ؟! فَأَطرَقَ ثُمَّ قالَ : يَا بنَ غالِبٍ ، لَتَتِمَّنَّ خِلافَةُ يَزيدَ ، فَانظُرَن . فَكَرِهتُ ما قالَ .
قالَ : فَسَبَبتُ يَزيدَ ومُعاوِيَةَ ، قالَ : مَه! قَبَّحَكَ اللّهُ . فَغَضِبتُ فَشَتَمتُهُ وقُمتُ ، ولَو حَضَرَ حَشَمُهُ ۲ لَأَوجَعوني . فَلَمّا قَضَيتُ الحَجَّ رَجَعتُ ، فَإِذا عيرٌ ، فَصَرَختُ : ألا ما فَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام ؟ فَرَدّوا عَلَيَّ : ألا قُتِلَ . ۳

۱۴۳۴.تاريخ الطبري عن الفرزدق بن غالب :حَجَجتُ بِاُمّي ، فَأَنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ في أيّامِ الحَجِّ ، وذلِكَ في سَنَةِ سِتّينَ ، إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجا مِن مَكَّةَ ، مَعَهُ أسيافُهُ وتِراسُهُ ، فَقُلتُ : لِمَن هذَا القِطارُ ؟ فَقيلَ : لِلحُسَينِ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : بِأَبي واُمّي يَابنَ رَسولِ اللّهِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ ؟ فَقالَ : لَو لَم أعجَل لَاُخِذتُ .
قالَ : ثُمَّ سَأَلَني : مِمَّن أنتَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : اُمرُؤٌ مِنَ العِراقِ ؛ قالَ : فَوَاللّهِ ما فَتَّشَني عَن أكثَرَ مِن ذلِكَ ، وَاكتَفى بِها مِنّي ، فَقالَ : أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ ؟
قالَ : فَقُلتُ لَهُ : القُلوبُ مَعَكَ ، وَالسُّيوفُ مَع بَني اُمَيَّةَ ، وَالقَضاءُ بِيَدِ اللّهِ .
قالَ : فَقالَ لي : صَدَقتَ . قالَ : فَسَأَلتُهُ عَن أشياءَ ، فَأَخبَرَني بِها مِن نُذورٍ

1.الفُسْطَاطُ : ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق (النهاية : ج ۳ ص ۴۴۵ «فسط») .

2.حَشَمُ الرجل : خَدَمُه ومن يغضب له (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۰۰ «حشم») .

3.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۵۵ الرقم ۴۳۸ وراجع : الرقم ۴۳۷ و سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۲۹۳ .


موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الثّالث
322

الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ ، فَواقَفَ حُسَينا عليه السلام فَقالَ لَهُ : أعطاكَ اللّهُ سُؤلَكَ ، وأمَّلَكَ فيما تُحِبُّ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : بَيِّن لَنا نَبَأَ النّاسِ خَلفَكَ ، فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ : مِنَ الخَبيرِ سَأَلتَ ، قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ ، وسُيوفُهُم مَعَ بَني اُمَيَّةَ ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : صَدَقتَ ، للّهِِ الأَمرُ ، وَاللّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا في شَأنٍ ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللّهَ عَلى نَعمائِهِ ، وهُوَ المُستعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ ، فَلَم يَعتَدِ مَن كانَ الحَقَّ نِيَّتُهُ ، وَالتَّقوى سَريرَتُهُ . ثُمَّ حَرَّكَ الحُسَينُ عليه السلام راحِلَتَهُ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ ، ثُمَّ افتَرَقا . ۱

۱۴۳۲.أنساب الأشراف :ولَمّا صارَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى الصِّفاحِ ، لَقِيَهُ الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ ، فَسَأَلَهُ عَن أمرِ النّاسِ وَراءَهُ .
فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ : اَلخَبيرَ سَأَلتَ ، إنَّ قُلوبَ النّاسِ مَعَكَ ، وسُيوفَهُم مَعَ بَني اُمَيَّةَ ، وَالقَضاءُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : صَدَقتَ . ۲

۱۴۳۳.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن الفرزدق :لَقيتُ حُسَيناً عليه السلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ ، لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ ۳ أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ . فَقالَ :

1.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۸۶ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۴۷ ، الفصول المهمّة : ص ۱۸۵ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۶۶ عن أبي مخنف بإسناده وكلّها نحوه .

2.أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۳۷۶ ، تجارب الاُمم : ج ۲ ص ۵۹ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۹۵ نحوه وفيه «في ذات عرق» بدل «الصفاح» وراجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۵۶ الرقم ۴۳۹ والأخبار الطوال : ص ۲۴۵ .

3.القصف : الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام ، ويتقصّف عليه أبناؤهم ، أي يزدحمون (النهاية : ج ۴ ص ۷۳ «قصف») .

  • نام منبع :
    موسوعة الامام الحسين عليه السّلام في الکتاب و السّنّة و التّاريخ - المجلّد الثّالث
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمود الطباطبائي نژاد، السيّد روح الله السيّد طبائي
    تعداد جلد :
    9
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 10506
صفحه از 458
پرینت  ارسال به