79
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

الفصل الرّابع

أسبابُ تَقوِيَةِ العَقلِ

۴ / ۱

ما يُقَوِّي العَقلَ

أ: الوَحي

«يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا»۱.

«اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّغُوتُ‏يُخْرِجُونَهُم‏مِّنَ‏النُّورِ إِلَى‏الظُّلُمَتِ‏أُوْلَلءِكَ أَصْحَبُ‏النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ»۲.

«لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ»۳.

راجع: البقرة: ۲۴۲، النور: ۶۱، يوسف: ۲، الزخرف: ۳

۲۰۱.الإمام عليّ عليه‏السلام: بَعَثَ فيهِم رُسُلَهُ وواتَرَ إلَيهِم أنبِياءَهُ، لِيَستَأدوهُم ميثاقَ فِطرَتِهِ،

1.النساء : ۱۷۴ .

2.البقرة : ۲۵۷ .

3.الأنبياء : ۱۰ .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
78

فَقالَ: يا رَبِّ، أرِني ثَوابَ عَبدِكَ هذا، فَأَراهُ اللّهُ (تَعالى) ذلِكَ، فَاستَقَلَّهُ المَلَكُ، فَأَوحَى اللّهُ (تَعالى) إلَيهِ: أنِ اصحَبهُ، فَأَتاهُ المَلَكُ في صورَةِ إنسِيٍّ، فَقالَ لَهُ: مَن أنتَ ؟ قالَ: أنَا رَجُلٌ عابِدٌ، بَلَغَني مَكانُكَ وعِبادَتُكَ في هذَا المَكانِ فَأَتَيتُكَ لِأَعبُدَ اللّهَ مَعَكَ. فَكانَ مَعَهُ يَومَهُ ذلِكَ، فَلَمّا أصبَحَ قالَ لَهُ المَلَكُ: إنَّ مَكانَكَ لَنَزِهٌ، وما يَصلُحُ إلاّ لِلعِبادَةِ، فَقالَ لَهُ العابِدُ: إنَّ لِمَكانِنا هذا عَيبًا، فَقالَ لَهُ: وما هُوَ ؟ قالَ: لَيسَ لِرَبِّنا بَهيمَةٌ، فَلَو كانَ لَهُ حِمارٌ رَعَيناهُ في هذَا المَوضِعِ، فَإِنَّ هذَا الحَشيشَ يَضيعُ، فَقالَ لَهُ (ذلِكَ) المَلَكُ: وما لِرَبِّكَ حِمارٌ ؟ فَقالَ: لَو كانَ لَهُ حِمارٌ ما كانَ يَضيعُ مِثلُ هذَا الحَشيشِ. فَأَوحَى اللّهُ إلَى المَلَكِ: إنَّما اُثيبُهُ عَلى قَدرِ عَقلِهِ۱.

1.الكافي : ۱ / ۱۲ / ۸ ، الأمالي للصدوق : ۵۰۴ / ۶۹۳ نحوه .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3395
صفحه از 316
پرینت  ارسال به