العلم في عالم اليوم إلى أداة لبلوغ المآرب السياسية والاقتصادية واللذائذ المادّية لدى فئة مستكبرة ومرفّهة وخاوية من العقل، استغلّت هذه الأداة أكثر من أي وقت آخر؛ للاستيلاء على الشعوب واستضعافها ودفعها إلى هاوية الانحراف.
طالما بقي العلم بعيدًا عن العقل، ومادام العقل لا يواكب العلم في تطوّره، لن يتسنّى لبني الإنسان أن يذوقوا طعم الاستقرار والسكينة. وأفضل ما جاء في هذا المعنى هو قول الإمام علي عليهالسلام: «أفضل ما مَنّ اللّه سبحانه به على عباده علم، وعقل، وملك، وعدل»۱.
وخلاصة القول هي أنّ عالم اليوم بحاجة إلى العقل أكثر من أي وقت مضى، وكتاب العقل والجهل الذي بين أيديكم له اليوم تطبيقات ثقافية واجتماعية وسياسية أكثر من أيّ وقت مضى.