267
العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة

يُفيضونَ بِإِيجافِ۱ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ، فَأَفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وَالوَقارِ وَالدَّعَةِ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّهِ وَالاِستِغفارِ وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ ـ وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى وهُوَ إلى مِنى أقرَبُ ـ فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ۲.

۱۱۹۴.الإمام الباقر عليه‏السلام: قالَ [رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله] لِعَلِيٍّ عليه‏السلام: يا عَلِيُّ ائتِ بَني خُزَيمَةَ مِن بَنِي المُصطَلِقِ فَأَرضِهِم مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ. ثُمَّ رَفَعَ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قَدَمَيهِ فَقالَ: يا عَلِيُّ، اِجعَل قَضاءَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ. فَأَتاهُم عَلِيٌّ عليه‏السلام، فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم حَكَمَ فيهِم بِحُكمِ اللّهِ عز و جل. فَلَمّا رَجَعَ إلَى النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قالَ: يا عَلِيُّ، أخبِرني بِما صَنَعتَ...۳.

۱۱۹۵.عنه عليه‏السلام: دَعا رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه‏السلام فَقالَ: يا عَلِيُّ، اُخرُج إلى هؤُلاءِ القَومِ [يَعني بَني جَذيمَةَ] فَانظُر في أمرِهِم، وَاجعَل أمرَ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتّى جاءَهُم ومَعَهُ مالٌ قَد بَعَثَ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فَوَدى لَهُمُ الدِّماءَ وما اُصيبَ لَهُم مِنَ الأَموالِ حَتّى إنَّهُ لَيَدي لَهُم ميلَغَةَ الكَلبِ۴.

۱۱۹۶.الإمام زين العابدين عليه‏السلام: إنَّ اللّهَ عز و جل رَفَعَ بِالإِسلامِ الخَسيسَةَ، وأتَمَّ بِهِ النّاقِصَةَ، وأكرَمَ بِهِ اللُّؤمَ، فَلا لُؤمَ عَلَى المُسلِمِ، إنَّمَا اللُّؤمُ لُؤمُ الجاهِلِيَّةِ۵.

1.الإيجاف : سُرعة السير ، إيضاع الإبل : حملها على سرعة السير النهاية : ۵ / ۱۵۷ وص ۱۹۶ .

2.تهذيب الأحكام : ۵ / ۱۹۲ / ۶۳۷ ، علل الشرايع : ۴۴۴ / ۱ نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار ،وراجع ص ۲۴۹ / الفصل السادس : الجاهليّة الاُولى / دين الجاهليّة / الطواف عريًا .

3.علل الشرايع : ۴۷۴ / ۳۵ ، الأمالي للصدوق : ۲۳۸ / ۲۵۲ وفيه «بني جذيمة» بدل «بنيخزيمة» وكلاهما عن محمّد بن مسلم.

4.السيرة النبويّة لابن هشام : ۴ / ۷۲ عن حكيم بن حكيم .

5.الكافي : ۵ / ۳۴۴ / ۳ ، الزهد للحسين بن سعيد : ۵۹ / ۱۵۸ كلاهما عن زرارة بن أعين عن الإمامالباقر عليه‏السلام ، تهذيب‏الأحكام : ۷/۳۹۷/۱۵۸۷ عن محمّدبن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، دعائم‏الإسلام : ۲/۱۹۸/۷۲۸ عن الإمام الباقر عليه‏السلام .


العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
266

أوَّلَ رِبًا أبدَأُ بِهِ رِبَا العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وإنَّ دِماءَ الجاهِلِيَّةِ مَوضوعَةٌ وإنَّ أوَّلَ دَمٍ أبدَأُ بِهِ دَمُ عامِرِ بنِ رَبيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وإنَّ مَآثِرَ۱ الجاهِلِيَّةِ مَوضوعَةٌ غَيرَ السَّدانَةِ وَالسِّقايَةِ، وَالعَمدُ قَوَدٌ وشِبهُ العَمدِ ما قُتِلَ بِالعَصا وَالحَجَرِ وفيهِ مِائَةُ بَعيرٍ، فَمَنِ ازدادَ فَهُوَ مِنَ الجاهِلِيَّةِ۲.

۱۱۹۱.الإمام الباقر عليه‏السلام: صَعِدَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله المِنبَرَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ اللّهَ قَد أذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرَها بِآبائِها. ألا إنَّكُم مِن آدَمَ عليه‏السلام وآدَمُ مِن طينٍ. ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللّهِ عَبدٌ اِتَّقاهُ، إنَّ العَرَبِيَّةَ لَيسَت بِأَبٍ والِدٍ ولكِنَّها لِسانٌ ناطِقٌ، فَمَن قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُبلِغهُ حَسَبُهُ. ألا إنَّ كُلَّ دَمٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ أو إحنَةٍ ـ وَالإِحنَةُ: الشَّحناءُ ـ فَهِيَ تَحتَ قَدَمي هذِهِ إلى يَومِ القِيامَةِ۳.

۱۱۹۲.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إنَّ اللّهَ قَد وَضَعَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ شَريفًا، وشَرَّفَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَضيعًا، وأعَزَّ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ ذَليلاً، وأذهَبَ بِالإِسلامِ ما كانَ مِن نَخوَةِ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرِها بِعَشائِرِها وباسِقِ أنسابِها. فَالنّاسُ اليَومَ كُلُّهُم ـ أبيَضُهُم وأسوَدُهُم، وقُرَشِيُّهُم وعَرَبِيُّهُم وعَجَمِيُّهُم ـ مِن آدَمَ، وإنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللّهُ مِن طينٍ، وإنَّ أحَبَّ النّاسِ إلَى اللّهِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ أطوَعُهُم لَهُ وأتقاهُم۴.

۱۱۹۳.الإمام الصادق عليه‏السلام: إنَّما أفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ كانوا

1.مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتُروى النهاية : ۴ / ۲۸۸ .

2.تحف العقول : ۳۱ .

3.الكافي : ۸ / ۲۴۶ / ۳۴۲ ، معاني الأخبار : ۲۰۷ / ۱ كلاهما عن حنّان بن سدير عن أبيه ، الزهدللحسين بن سعيد : ۵۶ / ۱۵۰ عن أبي عبيدة الحذّاء نحوه ، دعائم الإسلام : ۲ / ۱۹۸ / ۷۲۹ .

4.الكافي : ۵ / ۳۴۰ / ۱ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه‏السلام .

  • نام منبع :
    العقل و الجهل في الکتاب و السّنّة
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3315
صفحه از 316
پرینت  ارسال به