يُفيضونَ بِإِيجافِ۱ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ، فَأَفاضَ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وَالوَقارِ وَالدَّعَةِ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّهِ وَالاِستِغفارِ وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ ـ وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى وهُوَ إلى مِنى أقرَبُ ـ فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ۲.
۱۱۹۴.الإمام الباقر عليهالسلام: قالَ [رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله] لِعَلِيٍّ عليهالسلام: يا عَلِيُّ ائتِ بَني خُزَيمَةَ مِن بَنِي المُصطَلِقِ فَأَرضِهِم مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ. ثُمَّ رَفَعَ صلىاللهعليهوآله قَدَمَيهِ فَقالَ: يا عَلِيُّ، اِجعَل قَضاءَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ. فَأَتاهُم عَلِيٌّ عليهالسلام، فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم حَكَمَ فيهِم بِحُكمِ اللّهِ عز و جل. فَلَمّا رَجَعَ إلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآله قالَ: يا عَلِيُّ، أخبِرني بِما صَنَعتَ...۳.
۱۱۹۵.عنه عليهالسلام: دَعا رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليهالسلام فَقالَ: يا عَلِيُّ، اُخرُج إلى هؤُلاءِ القَومِ [يَعني بَني جَذيمَةَ] فَانظُر في أمرِهِم، وَاجعَل أمرَ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتّى جاءَهُم ومَعَهُ مالٌ قَد بَعَثَ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله، فَوَدى لَهُمُ الدِّماءَ وما اُصيبَ لَهُم مِنَ الأَموالِ حَتّى إنَّهُ لَيَدي لَهُم ميلَغَةَ الكَلبِ۴.
۱۱۹۶.الإمام زين العابدين عليهالسلام: إنَّ اللّهَ عز و جل رَفَعَ بِالإِسلامِ الخَسيسَةَ، وأتَمَّ بِهِ النّاقِصَةَ، وأكرَمَ بِهِ اللُّؤمَ، فَلا لُؤمَ عَلَى المُسلِمِ، إنَّمَا اللُّؤمُ لُؤمُ الجاهِلِيَّةِ۵.
1.الإيجاف : سُرعة السير ، إيضاع الإبل : حملها على سرعة السير النهاية : ۵ / ۱۵۷ وص ۱۹۶ .
2.تهذيب الأحكام : ۵ / ۱۹۲ / ۶۳۷ ، علل الشرايع : ۴۴۴ / ۱ نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار ،وراجع ص ۲۴۹ / الفصل السادس : الجاهليّة الاُولى / دين الجاهليّة / الطواف عريًا .
3.علل الشرايع : ۴۷۴ / ۳۵ ، الأمالي للصدوق : ۲۳۸ / ۲۵۲ وفيه «بني جذيمة» بدل «بنيخزيمة» وكلاهما عن محمّد بن مسلم.
4.السيرة النبويّة لابن هشام : ۴ / ۷۲ عن حكيم بن حكيم .
5.الكافي : ۵ / ۳۴۴ / ۳ ، الزهد للحسين بن سعيد : ۵۹ / ۱۵۸ كلاهما عن زرارة بن أعين عن الإمامالباقر عليهالسلام ، تهذيبالأحكام : ۷/۳۹۷/۱۵۸۷ عن محمّدبن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، دعائمالإسلام : ۲/۱۹۸/۷۲۸ عن الإمام الباقر عليهالسلام .