الحديث السادس والسبعون
۰.بإسناده إلى أنس بن مالك قال :. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم :
«يا أنس ، اسكب لي وضوءا» ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال : «يا أنس ، أَوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وخاتم الوصيّين» .
قال [ أنس ] : قلت : اللّهمّ اجعله رجلاً من الأنصار ـ وكتمته ـ إذ جاء عليّ ، فقال : «من هذا يا أنس؟» فقلت : عليّ بن أبي طالب ، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه [ ويمسح عرق وجه ] عليٍّ عن وجهه .
فقال عليٌّ : «يا رسول اللّه ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي [ من ] قبل!».
قال : «وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي؟!» ۱ .
الحديث السابع والسبعون
۰.بإسناده عن زرّ بن حبيش قال :. قرأت القرآن من أوّله إلى آخره في مسجد الجامع بالكوفة على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلمّا بلغت «الحواميم» قال لي أمير المؤمنين : «قد بلغت عرائس القرآن» فلمّا بلغت رأس العشرين من
سورة «حم عسق» «وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ فِى رَوْضَـاتِ الْجَنَّـاتِ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَ لِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» ۲ بكى [ حتّى ارتفع نحيبه ] ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : «يا زرّ ، أمِّن عليّ دعائي» ثمّ قال :
«اللهمّ إنّي أسألك إخبات المخبتين ، وإخلاص الموقنين ، ومرافقة الأبرار ، واستحقاق حقائق الإيمان ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسلامة من كلّ إثمٍ ، ووجوب رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنّة ، والنجاة من النار . يا زرّ ، إذا ختمت القرآن فادعُ بهذا ، فإنّ حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله أمرني أن أدعو بهنّ عند ختم القرآن» ۳ .