حولُ ليَلَةِ القَدرِ
«إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» .
إنّها ليلة القدر ؛ اللّيلة المجلّلة بنزول القرآن ، هي اللّيلة الّتي تعدّ أسمى ليالي السنة وأعظمها بركة ، وهي اللّيلة العظيمة الّتي نعتها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، بقوله :
« شَهرُ رَمَضانَ سَيِّدُ الشُّهورِ ، ولَيلَةُ القَدرِ سَيِّدَةُ اللَّيالي » ۱ .
لقد بلغ من منزلة هذه اللّيلة والدور البليغ الّذيتؤدّيه فيالضيافة الرمضانية والانتفاع من بركات هذه الضيافة ومواهبها، أن وصفها الإمام الصادق عليه السلام بأنّها قلب هذا الشهر :
« قَلبُ شَهرِ رَمَضانَ لَيلَةُ القَدرِ » ۲ .
فمن يريد أن يعيش رمضان شهرا حيّا نابضا بالحركة والحياة مشعّا بالفاعلية والعطاء ، ينبغي له أن يراقب ذلك القلب ، فمراقبة هذا القلب يمكن أن تغيّر المصير وتُؤمّن عمر الإنسان برمته : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ » .
بغية التعرّف على قلب شهر رمضان ، ومن أجل كسب المزيد من خيرات هذه اللّيلة وبلوغ الأمل من عطاءاتها وحبواتها ، نسجّل فيما يلي عددا من النقاط المستلهمة من هدي نصوص أهل البيت عليهم السلام وأحاديثهم الوضّاءة :
۱ . معنى ليلة القدر
قوله سبحانه : « وَ مَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ » . يدلّ بوضوح ، على أنَّ إدراك المعنى