استَوى بِرَحمانِيَّتِهِ فَصارَ العَرشُ غَيبا في ذاتِهِ ، مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ ، ومَحَوتَ الأَغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأَنوارِ .
يا مَن احتَجَبَ في سُرادِقاتِ ۱ عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأَبصارُ ، يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ مِنَ الاِستِواءِ ، كَيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهِرُ ؟ أم كَيفَ تَغيبُ وأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ ؟ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وَالحَمدُ للّهِِ وَحدَهُ . ۲
۱ / ۷
مَعرِفَةُ صِفاتِ اللّهِ
۴۱.التوحيد عن عكرمة عن الحسين بن عليّ عليه السلام :أصِفُ إلهي بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، واُعَرِّفُهُ بِما عَرَّفَ بِهِ نَفسَهُ ؛ لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنّاسِ ، فَهُوَ قَريبٌ غَيرُ مُلتَصِقٍ ، وبَعيدٌ غَيرُ مُتَقَصٍّ ، يُوَحَّدُ ولا يُبَعَّضُ ، مَعروفٌ بِالآياتِ ، مَوصوفٌ بِالعَلاماتِ ، لا إلهَ إِلاّ هُوَ الكَبيرُ المُتَعالِ . ۳
۴۲.تحف العقول عن الإمام الحسين عليه السلام :أيُّهَا النّاسُ ! اتَّقوا هؤُلاءِ المارِقَةَ ۴ الَّذينَ يُشَبِّهونَ اللّهَ بِأَنفُسِهِم ، يُضاهِئونَ ۵ قَولَ الَّذينَ كَفَروا مِن أهلِ الكِتابِ ، بَل هُوَ اللّهُ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرٌ ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ .
1.السُّرادق : وهو كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء (النهاية : ج ۲ ص ۳۵۹ «سردق») .
2.الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ۳۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۲۵ ح ۳ .
3.التوحيد : ص ۸۰ ح ۳۵ ، روضة الواعظين : ص ۴۳ وفيه «منفصل» بدل «متقصّ» ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۳۳۷ ح ۶۴ عن يزيد بن رويان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۹۷ ح ۲۴ .
4.المارقون : هم الّذين مرقوا من دين اللّه ، ويمرقون من الدين : أي يجوزونه ويتعدّونه (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۶۸۹ «مرق») .
5.المضاهأةُ ـ بالهمزة ـ : المضاهاةُ والمشاكلةُ ، ضاهأتُ الرَّجُلَ وضاهيته أي : شابهتُه (تاج العروس : ج ۱ ص ۱۹۸ «ضهأ») .