يَستَحِقّونَ بِها طاعَةَ النّاسِ وَالوِلايَةَ عَلَيهِم ، فَخَدَعوا أتباعَهُم وإن قالوا : إمامُنا قُتِلَ مَظلوما ، لِيَكونوا بِذلِكَ جَبابِرَةً مُلوكا ، فَبَلَغوا ما تَرَونَ ، فَلَولا هذِهِ ما تَبِعَهُم مِنَ النّاسِ رَجُلانِ .
اللّهُمَّ إن تَنصُرنا فَطالَما نَصَرتَ ، وإن تَجعَل لَهُمُ الأَمرَ فَادَّخِر لَهُم بِما أحدَثوا في عِبادِكَ العَذابَ الأَليمَ . ۱
۳ / ۲۷
عَمرُو بنُ حَزمٍ الأَنصارِيُّ
عِندَما وَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَمرَو بنَ حَزمٍ الأَنصارِيَّ عَلى نَجرانَ فِي اليَمَن كانَ شابّا فِي السّابِعَةَ عَشَرَةَ مِن عُمُرِهِ. وكَتَبَ إلَيهِ بِأَهَمِّ وَظائِفِهِ الَّتي وَرَدَت في كِتابِهِ المَشهورِ إلَيهِ، ومِنها: تَعليمُ الكِتابِ وَالأَحكامِ ، ومَناسِكِ الحَجِّ ، وجبايَةِ الزُّكاةِ وَالخُمسِ ، غَيرِها . ۲
ولَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ مَقتَلِ عَمّار حَدَّثَ بِحَديثِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله في وَصفِ عَمّار «تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ»، ۳ ودَخَلَ عَلى مُعاوِيَة وعِندَهُ عَمرُو بنُ العاص فَعَنَّفَهُما عَلى فِعلِهِما. وقَدِمَ عَلى مُعاوِيَة في وَفدِ أهلِ المَدينَةِ عِندَما أخَذَ الأَخير البَيعَة بِوِلايَةِ العَهدِ لاِبنِهِ يَزيد ، فَأَغلَظَ فِي الكَلامِ ذَمّا لِيَزيد ، ثُمَّ قالَ لِمُعاوِيَة: سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله : «إنَّ اللّهَ لَم يَستَرعِ عَبدا رَعِيَّةً إلاّ وهُوَ سائِلُهُ عَنها» . ۴
1.الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۸۰ .
2.تاريخ دمشق : ج ۴۵ ص ۴۷۸ .
3.اُسد الغابة : ج ۴ ص ۲۰۳ الرقم ۳۹۰۵ .
4.مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۳۵۴ ح ۷۱۳۸ .