كانَ لِسانا ناطِقا مُعَبِّرا فِي الدِّفاعِ عَن أميرِ المُؤمِنين عليه السلام ، وكانَ لَهُ باعٌ في دَعمِهِ وحِمايَتِهِ . وخاطَبَهُ الإِمامُ عليه السلام عِندَما جَلَسَ عِندَ رَأسِهِ قائِلاً : «رَحِمَكَ اللّهُ ، يا زَيد ، قَد كُنتَ خَفيفَ المَؤونَةِ ، عَظيمَ المَعونَةِ» .
۳ / ۱۷
سَعيدُ بنُ قَيس
كانَ مُقاتِلاً شُجاعا وبَطَلاً ، شَهِدَ الجَمَل ، وصِفّين . جَعَلَهُ الإِمامُ أميرُ المُؤمِنين عليه السلامأميرا عَلى هَمدان فِي الجَمَل وصِفّين . وفي سِياقِ خُطبَةٍ بَليغَةٍ خَطَبَها في جَماعَةٍ مِن أصحابِهِ ، كَشَفَ حَقيقَةَ الجَيشَينِ جَيِّدا وأظهَرَ انقِيادَهُ التّامَّ لِلإِمامِ عليه السلام ، ودَلَّ عَلى عَظَمَةِ جَيشِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام الَّذي كانَ فيهِ ثُلَّةٌ مِنَ البَدرِيِّين ، ثُمَّ بَيَّنَ مَنزِلَةَ الإِمامِ الرَّفيعَةَ بِكَلامٍ رائِعٍ ، وفَضَحَ مُعاوِيَةَ وأخزاهُ مُشيرا إلَى السّابِقَةِ السَّيِّئَةِ لَهُ ولِأَسلافِهِ . وقَد أصحَرَ بِطاعَتِهِ المُطلَقَةِ لِلإِمامِ عليه السلامبِعِباراتٍ حِماسِيَّةٍ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ . وكانَ الإِمامُ عليه السلام يُثني عَلى ذلِكَ الرَّجُلِ الزّاهِدِ المُقاتِلِ . ومِن ثَنائِهِ عَلَيهِ قالَ :
يَقودُهُمُ حامِي الحَقيقَةِ ماجِدٌ سَعيدُ بنُ قَيسٍ ، وَالكَريمُ مُحامٍ
أشخَصَهَ الإِمامُ عليه السلام إلَى الأَنبار بَعدَ مَعرَكَةِ صِفّين لِصَدِّ الغاراتِ الَّتي كانَ يُشِنُّها سُفيانُ بنُ عَوف .
وثَبَتَ سَعيد عَلى صِراطِ الحَقِّ بَعدَ أميرِ المُؤمِنين عليه السلام ، فَكانَ مِن أصحابِ الإِمامِ الحَسَن عليه السلام ، وبَعَثَهُ الإِمامُ الحَسَن عليه السلام لِيَخلُفَ قَيسَ بنَ سَعدفي قِيادَةِ الحَربِ ضِدَّ مُعاوِيَة .
مَدَحَهُ أبو عَمرٍو الكَشِّيُّ بِقَولِهِ : مِنَ التّابِعين الكِبارِ ورُؤسائِهِم