جِئتُكَ لِتَنظُرَ إلَيَّ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ :
يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ
قَد نَام وَفدُكَ حَولَ البَيت قاطِبَةً وأنتَ وَحدَكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ
أدعوكَ رَبِّ دُعاءً قَد أمَرتَ بِهِ فَارحَم بُكائي بِحَقِّ البَيت وَالحَرَم
إن كانَ عَفوُكَ لا يَرجوهُ ذو سَرَفٍ فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ
قالَ : فَاقتَفَيتُهُ فَإِذا هُوَ زَينُ العابِدين عليه السلام. ۱
۵۵۵.المناقب عن الأصمعي :كُنتُ بِالبادِيَةِ وإذا أ نَا بِشابٍّ مُنعَزِلٍ عَنهُم في أطمارٍ رِثَّةٍ وعَلَيهِ سيماءُ الهَيبَةِ ، فَقُلتُ : لَو شَكَوتَ إلى هؤُلاءِ حالَكَ لَأَصلَحوا بَعضَ شَأنِكَ فَأَنشَأَ يَقولُ :
لِباسي لِلدُّنيا التَّجَمُّلُ وَالصَّبرُ ولُبسي لِلاُخرَى البَشاشَةُ وَالبِشرُ
إذَا اعتَرَّني أمرٌ لَجَأتُ إلَى العُرا لِأَنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم فَخرُ
أ لَم تَرَ أنَّ العُرفَ قَد ماتَ أهلُهُ وأنَّ النَّدى وَالجودَ ضَمَّهُما قَبرُ
عَلَى العُرفِ وَالجودِ السَّلامُ فَما بَقِيَ مِنَ العُرفِ إلاَّ الرَّسمُ فِي النّاسِ وَالذِّكرُ
وقائِلَةً لَمّا رَأَتني مُسَهَّدا كَأَنَّ الحَشى مِنّي يَلذَعُهَا الجَمرُ
اُباطِن داءً لَو حَوى مِنكَ ظاهِرا لَقُلتُ الَّذي بي ضاقَ عَن وُسعِهِ الصَّدرُ
تَغَيَّرَ أحوالٌ وفَقدُ أحِبَّةٍ ومَوتُ ذَوِي الإِفضالِ قالَت كَذَا الدَّهرُ
فَتَعَرَّفتُهُ فإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ الحُسَين عليه السلام ، فَقُلتُ : أبى أن يَكونَ هذَا الفَرخُ إلاّ مِن ذلِكَ العُشِّ. ۲
۵۵۶.فتح الأبواب عن حَمّاد بن حَبيب الكوفيّ :خَرَجنا حُجّاجا فَرَحَلنا